في الوقت الذي اختارت فيه بعض المنابر نشر ادعاءات تمس مؤسسة البنك الشعبي الجهوي بالعيون وعددًا من مسؤوليها، فإن الحقيقة تقتضي التذكير بأن المؤسسات لا تُقيَّم بالإشاعات أو الاتهامات المتداولة، وإنما بما تحققه من نتائج وما تلتزم به من مبادئ الحكامة والشفافية والمسؤولية.

ومنذ تعيين المدير الجهوي للبنك الشعبي بالعيون في أكتوبر 2023، عرفت المؤسسة دينامية متواصلة في مجال مواكبة المشاريع الاقتصادية والاستثمارية بالجهة، مع الحرص على إرساء مقاربة متوازنة تجمع بين دعم التنمية الاقتصادية والعمرانية التي تشهدها جهة العيون، وبين التحكم في المخاطر وتدبيرها وفق الضوابط المهنية المعمول بها، ولا سيما المخاطر المرتبطة بالقروض والتمويلات.

كما أن المسار المهني للمدير الجهوي داخل مجموعة البنك الشعبي يعكس خبرة مهنية راكمها عبر مختلف المسؤوليات التي تقلدها داخل المؤسسة، وهو ما أهله لتولي مهام تدبير البنك الشعبي الجهوي بالعيون في مرحلة تتطلب الكفاءة والخبرة والقدرة على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على سلامة المؤشرات المالية للمؤسسة.

ولا يقتصر هذا العمل على شخص المدير الجهوي وحده، بل هو ثمرة جهود جماعية يساهم فيها مختلف المديريات وأطر البنك الشعبي بالجهة، في إطار احترام القوانين والمساطر الداخلية وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعزز جودة الأداء وخدمة الزبناء.

وإذا كان من حق الجميع إبداء الرأي أو طرح التساؤلات، فإن من الواجب أيضًا احترام المؤسسات والأشخاص وعدم استباق نتائج أي إجراءات أو تحقيقات قد تباشرها الجهات المختصة. فالحقيقة لا تُبنى على الادعاءات، وإنما على الوقائع الثابتة والمعطيات المؤكدة.

وسيظل البنك الشعبي الجهوي بالعيون، من خلال أطره ومسؤوليه، ملتزمًا بأداء رسالته في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجهة، وتعزيز الثقة في المؤسسة، ومواصلة العمل وفق قيم المهنية والمسؤولية