سجّلت واردات إسبانيا من زيت الزيتون المغربي ارتفاعاً لافتاً خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما انتقلت قيمة المشتريات الإسبانية من نحو 641 ألف يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي إلى قرابة 58 مليون يورو، وفق معطيات نقلتها وسائل إعلام إسبانية.
وتعكس هذه الأرقام تغيراً كبيراً في حجم المبادلات التجارية المرتبطة بزيت الزيتون بين البلدين، إذ لم تتجاوز الكميات المستوردة من المغرب خلال الأشهر الستة الأولى من 2025 حوالي 300 كيلوغرام، قبل أن ترتفع إلى ما يقارب 19 طناً خلال الفترة ذاتها من سنة 2026.
وتأتي هذه الزيادة اللافتة رغم المكانة التي تحتلها إسبانيا في السوق العالمية لزيت الزيتون، باعتبارها أحد أبرز المنتجين عالمياً. ووفق معطيات المجلس الدولي للزيتون، تستحوذ إسبانيا على أكثر من 40 في المائة من الإنتاج العالمي، ما يجعلها في صدارة الدول المنتجة للزيتون وزيت الزيتون.
ويرتبط تصاعد الواردات المغربية، بحسب المعطيات والتحليلات التي أوردتها المصادر الإسبانية، بمجموعة من العوامل المتصلة بحركة التجارة في هذا القطاع، من بينها تطور الطلب على المادة الأولية، إلى جانب مستويات الأسعار والهوامش التجارية التي تؤثر في قرارات مختلف المتدخلين في السوق.
وتشير بعض التحليلات الزراعية الإسبانية إلى أن اللجوء إلى زيت الزيتون المغربي يمكن أن يتيح لبعض الفاعلين التجاريين هوامش ربح أفضل، خصوصاً لدى سلاسل التوزيع الكبرى، في وقت يوجه فيه جزء مهم من الإنتاج الإسباني، ولا سيما زيت الزيتون البكر الممتاز، إلى الأسواق الخارجية للاستفادة من الطلب الدولي القوي.
وتبرز القفزة المسجّلة خلال الأشهر الستّة الأولى من السنة الجارية تغيراً واضحاً في مسار المبادلات الثنائية في قطاع زيت الزيتون، في ظل تداخل اعتبارات الإنتاج والأسعار والطلب وهوامش الربح في تحديد وجهة المنتجات وحركة التجارة بين المغرب وإسبانيا.







