حافظت أسعار الفائدة المتداولة بين البنوك على مستويات قريبة من السعر الرئيسي الذي يعتمده بنك المغرب، خلال الفترة الممتدة من 31 يوليوز إلى 6 غشت، رغم انخفاض وتيرة النشاط في السوق النقدية بفعل الظرفية الصيفية.

وأفاد مركز التجاري للأبحاث، في نشرته الأسبوعية «Weekly Hebdo Taux – Fixed Income»، بأن تطور أسعار الفائدة بين البنوك ظل منسجما مع السعر الرئيسي لبنك المغرب، المحدد في 2,25 في المائة خلال آخر اجتماع للسياسة النقدية.

وفي المقابل، سجل متوسط المعدل الأسبوعي لمؤشر «مونيا» (MONIA)، وهو المؤشر النقدي المرجعي اليومي المحتسب انطلاقا من معاملات إعادة الشراء المضمونة بسندات الخزينة، تراجعا طفيفا، إذ انتقل من 2,20 في المائة إلى 2,19 في المائة خلال أسبوع واحد.

وعلى مستوى السيولة، أشار المركز إلى تسجيل انخفاض في طلب البنوك على العملة المركزية خلال الفترة نفسها، وهو ما انعكس على حجم التسبيقات التي وفرها بنك المغرب للمؤسسات البنكية.

وبلغت قيمة التسبيقات لمدة سبعة أيام التي ضخها البنك المركزي 49,4 مليار درهم، مقابل 53,9 مليار درهم في الأسبوع السابق، بما يعكس تراجعا في حجم التمويل الموجه لتغطية احتياجات السيولة قصيرة الأجل.

وفي موازاة ذلك، واصل بنك المغرب تدخلاته عبر أدوات تمويل أخرى، حيث تجاوزت قيمة القروض المضمونة وعمليات إعادة الشراء التي ضخها 95 مليار درهم.

أما الخزينة، فقد قلصت بدورها بشكل واضح حجم توظيفاتها في السوق النقدية، سواء من خلال العمليات على بياض أو عبر عمليات إعادة الشراء.

وانخفض متوسط توظيفات الخزينة خلال أسبوع واحد من 13,4 مليار درهم إلى 8,3 مليار درهم، في مؤشر يعكس تراجع حجم السيولة التي جرى توظيفها عبر هذه الآليات.

وتعكس هذه التطورات، وفق المعطيات التي أوردها مركز التجاري للأبحاث، استمرار استقرار أسعار الفائدة في السوق النقدية بالقرب من السعر الرئيسي لبنك المغرب، بالتزامن مع انخفاض نسبي في النشاط والسيولة المتداولة خلال الفترة الصيفية.