تستعد المملكة المغربية لإدخال خدمة رقمية جديدة لفائدة المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج، تتيح لهم إنجاز وكالة للتصويت عن بُعد، بالتزامن مع التحضيرات للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر 2026.

وتأتي هذه الخطوة في سياق توسيع نطاق الخدمات الإدارية الرقمية الموجهة إلى مغاربة العالم، بما يسمح لهم بإتمام عدد من الإجراءات من بلدان الإقامة دون الحاجة إلى الحضور شخصيا إلى المصالح القنصلية المغربية.

وفي هذا الإطار، بدأت التمثيليات الدبلوماسية والقنصلية المغربية بالخارج في إطلاع أفراد الجالية على الترتيبات المرتبطة بالخدمة الجديدة، التي تحمل اسم «E-procuration»، والتي تتيح للمواطن المغربي المقيم خارج المملكة إعداد وكالة تصويت إلكترونية لفائدة ناخب موجود داخل المغرب، وفق الشروط والإجراءات القانونية الجاري بها العمل.

وحسب المعطيات التي تداولتها مصادر إعلام وطنية، يرتقب أن تصبح الخدمة متاحة للعموم ابتداء من 24 غشت 2026، عبر منصتين إلكترونيتين مخصصتين لإنجاز العملية، بما يتيح للمغاربة المقيمين في مختلف أنحاء العالم الاستفادة منها عن بُعد.

وتنطلق عملية إعداد الوكالة بإدخال المواطن المعني مجموعة من البيانات التعريفية الخاصة به، من بينها الاسم الشخصي والعائلي، ورقم البطاقة الوطنية للتعريف، ورقم التسجيل في اللوائح الانتخابية، فضلا عن تحديد الدائرة أو الجماعة الانتخابية التي يوجد بها تسجيله، والعنوان الذي سبق التصريح به عند التسجيل في اللوائح الانتخابية.

عد استكمال هذه المرحلة، يتعين على صاحب الطلب إدخال المعلومات المتعلقة بالناخب الذي يعتزم منحه الوكالة للتصويت نيابة عنه.

وتفرض العملية التحقق بعناية من مختلف البيانات المسجلة، سواء الخاصة بصاحب الوكالة أو بالناخب الوكيل، قبل الانتقال إلى مرحلة المصادقة الإلكترونية وإتمام إنشاء الوكالة.

ويأتي اعتماد هذه الآلية في إطار توجه نحو رقمنة الإجراءات المرتبطة بالخدمات الموجهة إلى مغاربة العالم، مع السعي إلى تقليص الحاجة إلى التنقل إلى المصالح القنصلية وتسهيل استكمال المساطر من بلد الإقامة.

ومع اقتراب موعد الاستحقاق التشريعي، تكتسي هذه الخدمة أهمية خاصة بالنسبة إلى أفراد الجالية الراغبين في الاستفادة من آلية التصويت بالوكالة، في انتظار دخول المنصة حيز الاستخدام ابتداء من التاريخ المحدد.