مع دخول عملية عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى بلدان الإقامة مرحلة الذروة، اعتمد ميناء طنجة المتوسط ترتيبات جديدة لتدبير حركة المسافرين، بهدف الحد من الازدحام وتقليص آجال الانتظار والحفاظ على سلاسة الرحلات البحرية خلال «مرحبا 2026».
وفي مقدمة هذه الإجراءات، فعّل الميناء نظام «التذكرة المغلقة»، الذي يربط ولوج المسافر إلى الميناء بموعد محدد مسبقا للرحلة البحرية. ويأتي هذا التدبير لتنظيم تدفق الوافدين بحسب توقيت الإبحار، خصوصا في الفترة التي تشهد ضغطا متزايدا على الطاقة الاستيعابية للأسطول البحري.
ودعت السلطة المينائية المسافرين، وخاصة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، إلى التحقق من تاريخ ووقت الرحلة قبل التوجه إلى الميناء. ويمكن الحصول على هذه المعلومات عبر شركات النقل البحري أو تطبيقاتها ومواقعها الإلكترونية، إلى جانب نقطتي الاستراحة التابعتين لطنجة المتوسط والقصر الصغير.
كما أوصت المسافرين، قدر الإمكان، بإعادة النظر في توقيت السفر وتجنب الفترات التي تعرف عادة ضغطا مرتفعا، وعلى رأسها عطلة نهاية الأسبوع والأسبوع الأخير من شهر غشت، الذي يُنتظر أن يسجل ارتفاعا ملحوظا في أعداد المسافرين المتجهين إلى بلدان الإقامة.
وأوضح المدير المركزي لميناء طنجة المتوسط، جعفر أعميار، أن الغاية الأساسية من نظام «التذكرة المغلقة» تتمثل في جعل وصول المسافرين متوافقا مع مواعيد السفن، بما يمنع تراكم المسافرين داخل الميناء وتجاوز الإمكانات المتاحة للأسطول خلال فترات الذروة.
وبالنسبة للأشخاص الذين لا تتضمن تذاكرهم موعدا محددا للسفر، أوضحت إدارة الميناء أن بإمكانهم التواصل مع شركات الملاحة من أجل تعديل تاريخ الرحلة. كما يمكن إجراء تغييرات على بعض الحجوزات من خلال عدد من باحات الاستراحة الواقعة على الطريق السيار بين القنيطرة وطنجة، من بينها باحة طنجة المتوسط وباحة عين الشوكة القريبة من القصر الصغير.
وفي موازاة الإجراءات التنظيمية الخاصة بولوج الميناء، جرى تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح المتدخلة في عملية العبور، بما يشمل أجهزة الأمن والجمارك والسلطات المحلية، بهدف تسريع معالجة المساطر والحد من فترات الانتظار.
ومع اقتراب نهاية شهر غشت، دعت إدارة الميناء المسافرين إلى عدم ترك ترتيبات السفر للحظات الأخيرة، والحرص على التخطيط المسبق للرحلة ومتابعة مؤشرات حركة المسافرين قبل التوجه إلى طنجة المتوسط.
ويهدف هذا التنظيم إلى ضمان عودة أفراد الجالية إلى بلدان الإقامة في ظروف أكثر انسيابية وأمانا، في وقت تستعد فيه مرافق العبور للتعامل مع الارتفاع المتوقع في أعداد المسافرين خلال الأيام المقبلة.








