عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، إلى توجيه انتقادات حادة للحكومة الإسبانية على خلفية أزمة الهجرة المرتبطة بمدينة سبتة، معتبرًا أن الوضع هناك “مؤسف للغاية”، ومتهما مدريد بعدم القدرة على فرض السيطرة على حدودها.
وقال ترامب، في منشور على منصته “تروث سوشيال”، إن ما تشهده إسبانيا “محزن جدّا”، واصفا إياها بأنها دولة “لا تملك أي سيطرة على حدودها”. ولم يشر الرئيس الأمريكي بشكل مباشر إلى سبتة، غير أن تصريحاته جاءت في سياق التدفق الجماعي للمهاجرين الذي شهدته المدينة خلال يوليوز الماضي، والذي أثار تداعيات سياسية وأمنية داخل إسبانيا.
وتندرج هذه التصريحات ضمن سلسلة من المواقف الانتقادية التي سبق لترامب أن عبّر عنها تجاه حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، إذ انتقد في مناسبات سابقة موقف مدريد من ملفات الدفاع وحلف شمال الأطلسي، إلى جانب مواقفها بشأن الحرب في إيران وقطاع غزة.
وكانت لهجة الرئيس الأمريكي تجاه إسبانيا قد اشتدت خلال يوليوز الماضي، عندما أعلن أنه أصدر تعليمات إلى وزير الخزانة سكوت بيسنت بوقف التجارة مع مدريد، كما وصف إسبانيا آنذاك بأنها “شريك سيئ” داخل حلف شمال الأطلسي، وذلك أثناء وجوده في أنقرة للمشاركة في قمة للحلف.

ويعيد موقف ترامب الأخير قضية سبتة إلى دائرة الاهتمام السياسي، في وقت لا تزال فيه تداعيات موجة الهجرة الجماعية التي عرفتها المدينة خلال يوليوز حاضرة في النقاش الإسباني بشأن أمن الحدود وسياسة الهجرة.
كما يضفي تجدّد الانتقادات الأمريكية بعدا دوليا إضافيا على الملف، بعدما تجاوزت أزمة سبتة نطاق النقاش الداخلي الإسباني لتصبح جزءا من سجال أوسع بشأن تدبير الهجرة وحماية الحدود، في ظل استمرار الانتقادات الموجهة إلى مدريد بشأن طريقة تعاملها مع هذا الملف.








