أمرت السلطات المغربية، اليوم السبت، طاقمي وكالة الأنباء الإسبانية EFE والتلفزيون الإسباني العمومي TVE بمغادرة مدينة الفنيدق بشكل فوري، في وقت كانت فيه وسائل الإعلام الإسبانية تغطي التحركات الأمنية المرتبطة بمحاولات مهاجرين الوصول إلى الحدود مع مدينة سبتة المحتلة.
وكان الصحافيون يتابعون ميدانياً تدخل قوات مكافحة الشغب المغربية لتفريق مئات المهاجرين، معظمهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بعدما تجمعوا في محيط الفنيدق وحاولوا التقدم باتجاه المنطقة الحدودية، قبل أن تتدخل القوات الأمنية لمنعهم من الاقتراب من المعبر المؤدي إلى سبتة.
وبحسب وكالة EFE، أبلغ يوسف حجي، المسؤول المحلي الممثل لوزارة الداخلية، مراسل الوكالة بضرورة مغادرة المدينة فوراً، من دون أن يقدم توضيحات بشأن خلفيات القرار، مكتفياً بالإشارة إلى أنه ينفذ «تعليمات». كما نقلت الوكالة أن المسؤول نفسه أبلغ طاقم التلفزيون الإسباني العمومي بالقرار ذاته.
وأفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن الصحافيين تلقوا تحذيرات من إمكانية سحب اعتماداتهم المهنية ومصادرة معداتهم في حال عدم الامتثال لأمر المغادرة. كما أبلغت الفنادق التي كان يقيم فيها أفراد الطاقمين الصحافيين ممثلي الوكالتين بأن لديها تعليمات من السلطات المحلية تقضي بمغادرتهم مؤسسات الإيواء بشكل فوري.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة EFE بأنها تواصلت مع وزارة الداخلية المغربية للحصول على توضيحات بشأن القرار، غير أنها لم تتلقَّ رداً إلى حدود نشر التقرير. ولم يصدر، وفق المعطيات المتاحة، توضيح رسمي يشرح أسباب مطالبة الصحافيين بمغادرة الفنيدق.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع انتشار أمني مكثف في الفنيدق والمناطق المحيطة بالمعبر الحدودي، في إطار الإجراءات التي اتخذتها السلطات المغربية لاحتواء محاولات جديدة للهجرة غير النظامية باتجاه سبتة. وأفادت مصادر إعلامية إسبانية بأن القوات المغربية اعترضت، خلال العملية الأمنية، أكثر من مائة مهاجر، في وقت استمر فيه التشديد الأمني على الطرق المؤدية إلى المنطقة الحدودية.
وتشهد المنطقة منذ أسابيع توتراً متصاعداً على خلفية محاولات جماعية للوصول إلى سبتة، بعدما شهدت المدينة في نهاية يوليوز تدفقاً واسعاً للمهاجرين القادمين من الجانب المغربي، ما دفع السلطات في البلدين إلى تعزيز الإجراءات الأمنية على جانبي الحدود.
وكانت السلطات الإسبانية قد منعت في وقت سابق طاقماً تابعاً للقناة الثانية المغربية من التصوير في سبتة، مع حجز معدات التصوير التي كانت بحوزته، وسيارة الخدمة التابعة للطاقم.








