أكّد السّفير الأمريكي الأسبق لدى المغرب، دايفيد فيشر، أن التحولات التي شهدتها المملكة في عهد الملك محمد السادس، على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والدبلوماسية والدينية، عززت مكانتها كنموذج تنموي يحتذى به على الصعيد الإفريقي.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع الملك محمد السادس على العرش، أوضح فيشر أن حصيلة الإصلاحات والإنجازات التي حققها المغرب خلال السنوات الماضية تعكس نجاح تجربة تنموية متكاملة، جعلت المملكة مرجعا في عدد من المجالات داخل القارة الإفريقية.

وسلط الدبلوماسي الأمريكي السابق الضوء على التطور الذي عرفته البنيات التحتية، مشيرا إلى أن الموانئ المغربية تمثل أحد أبرز مظاهر هذا التحول، ومعبرا عن إعجابه بما حققه ميناء طنجة المتوسط، الذي أصبح أكبر ميناء للحاويات في إفريقيا.

وأضاف أن المشاريع الاستراتيجية التي يشهدها المغرب مرشحة لمواصلة تعزيز هذا المسار، مستشهدا بميناء الداخلة الأطلسي، الذي اعتبره امتدادا لنجاحات المملكة في مجال البنية التحتية، إلى جانب مشروع القطار فائق السرعة، واصفا هذه المشاريع بأنها تجسد “قصة نمو رائعة”.

وفي حديثه عن الاحتفال هذه السنة بمرور 250 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والولايات المتحدة، اعتبر فيشر أن المناسبة تعكس متانة الشراكة التي تجمع البلدين، مؤكدا أنها تستند إلى روابط تاريخية ساهمت في المراحل الأولى من تأسيس الولايات المتحدة الأمريكية.

وأشار إلى أن العلاقات المغربية الأمريكية تتميز بتعدد مجالات التعاون وأهميتها الاستراتيجية، لافتا إلى أنها تسهم في دعم الاستقرار والتنمية داخل المنطقة.

وأضاف أن حصيلة ما أنجزه البلدان بشكل مشترك على امتداد قرنين ونصف تعكس قوة هذه الشراكة، معتبرا أن المغرب يشكل “مضاعفا للقوة”، وهو ما وصفه بالأمر اللافت.

وأكّد فيشر أن مرور 250 سنة على العلاقات الدبلوماسية بين الرباط وواشنطن يبرز عمق الروابط التي تجمع البلدين، موضحا أنها علاقة تاريخية راسخة، تقوم على الاستمرارية والثقة المتبادلة، مع تطلع مشترك نحو المستقبل.

وبخصوص آفاق التعاون الثنائي، أعرب السفير الأمريكي الأسبق عن تفاؤله بمستقبل العلاقات المغربية الأمريكية، معتبرا أن ما تحقق على مدى 250 عاما، إلى جانب التعاون متعدد الأبعاد والروابط الإنسانية التي تجمع الشعبين، يشكل قاعدة قوية لمواصلة تطوير الشراكة خلال السنوات المقبلة.

وفي ختام تصريحه، استحضر فيشر تجربته سفيرا لبلاده بالمغرب، معربا عن اعتزازه بالمساهمة في تعزيز حضور الولايات المتحدة بالمملكة، ومؤكدا تطلعه إلى مواصلة مسار العلاقات المتميزة بين البلدين خلال القرون المقبلة.