أكّد عضو مجلس العموم البريطاني، أندرو موريسون، أن المغرب يواصل، بقيادة الملك محمد السادس، تنفيذ مسار تنموي متواصل شمل مختلف القطاعات، معززا حضوره كفاعل إقليمي وقاري بفضل رؤية استراتيجية تقوم على الاستقرار والاستثمار طويل الأمد.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة الاحتفال بعيد العرش، قال موريسون إن المملكة شهدت خلال السنوات السبع والعشرين الماضية تحولات كبيرة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، معتبرا أن ما تحقق يعكس وتيرة تنموية متصاعدة في عدد من المجالات الحيوية.

وأشار البرلماني البريطاني، المنتمي إلى حزب المحافظين، إلى أن البنيات التحتية بالمغرب عرفت تطورا ملحوظا، إلى جانب الإصلاحات التي همّت قطاع التعليم، وهو ما أسهم في تعزيز مقومات التنمية وتحسين المؤشرات المرتبطة بها.

واعتبر موريسون، الذي سبق أن تولى عدة مناصب في الحكومة البريطانية، من بينها وزير الدفاع ووزير الدولة بوزارة الخارجية المكلف بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن القيادة التي يتولاها الملك محمد السادس تمثل أحد أبرز العوامل التي تقف وراء النجاحات التي حققتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح أن السياسات المعتمدة في المغرب وضعت تحسين جودة حياة المواطنين في صلب أولوياتها، معتبرا أن السلطات المغربية أدركت مبكرا أن تحقيق تنمية مستدامة يقتضي الاستثمار المستمر في البنيات التحتية وبناء اقتصاد قادر على تحقيق النمو على المدى الطويل.

وفي حديثه عن الحضور الدولي للمغرب، أكد موريسون أن المملكة نجحت في اعتماد مقاربة متوازنة مكنتها من الاضطلاع بدور مؤثر داخل القارة الإفريقية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على علاقات وثيقة ومتينة مع أوروبا.

وأضاف أن المغرب أصبح اليوم يمارس دورا قياديا على المستوى الإقليمي، بفضل التقدم الذي أحرزه تحت قيادة الملك محمد السادس، مشيرا إلى أن هذا المسار انعكس على توسع علاقات التعاون مع الدول الإفريقية، إلى جانب تعزيز الشراكات مع عدد من الدول الأوروبية، وفي مقدمتها المملكة المتحدة، سواء في المجال الدبلوماسي أو الاقتصادي.

ولفت المسؤول البريطاني إلى أن المشاريع الكبرى التي تشهدها المملكة لم تأت نتيجة ظرفية عابرة، بل هي ثمرة رؤية واضحة وتخطيط استراتيجي يحدد الأولويات ويضع الآليات الكفيلة بتحقيق الأهداف المرسومة.

وأكّد أن ما تحقق يعكس إرادة سياسية واضحة المعالم، ساعدت على تنفيذ برامج تنموية متكاملة، مضيفا أن الاستقرار السياسي الذي ينعم به المغرب، إلى جانب القيادة الراسخة للملك محمد السادس، وفرا بيئة مواتية لإنجاز هذه المشاريع واستقطاب المستثمرين الدوليين.

وأوضح أن المستثمرين ينظرون إلى المغرب باعتباره شريكا مستقرا وموثوقا، يعتمد رؤية تنموية بعيدة المدى، معتبرا أن التحدي المقبل يتمثل في توسيع دائرة الاستفادة من هذا التقدم ليشمل محيط المملكة، خاصة في مجال تطوير البنيات التحتية.

وفي سياق متّصل، أبرز موريسون الدور الذي تضطلع به الرياضة في دعم الدينامية التنموية التي يشهدها المغرب، مؤكدا أنها تشكل عاملا لتعزيز التلاحم الوطني وترسيخ الثقة في المستقبل.

وأشار إلى أن تنظيم المغرب لكأس العالم لكرة القدم سنة 2030، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، سيضع المملكة في صدارة الاهتمام الدولي، معتبرا أن الحدث يمثل فرصة استثنائية لإبراز قدرات المغرب على مختلف المستويات.

وأعرب عن ثقته في نجاح المملكة في تنظيم هذه التظاهرة العالمية، معربا في الوقت ذاته عن أمله في مشاركة المملكة المتحدة في المشاريع المرتبطة بالمونديال.

وفي ما يتعلق بالعلاقات المغربية البريطانية، أشار موريسون إلى أن الروابط التي تجمع البلدين تمتد لنحو ثمانية قرون، مؤكدا أن هذا الإرث التاريخي يحتاج باستمرار إلى مواكبة المتغيرات الدولية وتعزيز آليات التعاون.

وأوضح أن اتفاق الشراكة الموقع بين الرباط ولندن سنة 2019 جاء في هذا السياق، معتبرا أن هناك إرادة مشتركة لدى الجانبين لتعزيز التعاون خلال المرحلة المقبلة.

وختم المسؤول البريطاني بالتأكيد على أن مجالات تطوير البنيات التحتية، وتوسيع المبادلات التجارية، وتعزيز التعاون الأمني، تمثل أبرز روافد الشراكة الثنائية، مشددا على أن مستقبل العلاقات بين المغرب والمملكة المتحدة يحمل آفاقا واسعة تستدعي مواصلة العمل المشترك والبناء عليها.