تعرّضت سفينة روسية تُصنّف ضمن ما يُعرف بـ«أسطول الظل» لهجوم بطائرات مسيّرة أثناء إبحارها في البحر الأبيض المتوسط، بالقرب من السواحل الليبية، في حادث أسفر عن إصابتها بأضرار كبيرة وتوقف محركاتها عن العمل.

ووفق ما أوردته صحيفة «إسرائيل اليوم»، فإن السفينة «ليدي ماريا» تلقت نحو 12 إصابة مباشرة بطائرات مسيّرة أوكرانية، ما ألحق بها أضرارًا بالغة وأدى إلى تعطّل محركاتها. ولم تعلن السلطات الأوكرانية، حتى الآن، مسؤوليتها رسميًا عن الهجوم.

وكانت السفينة قد غادرت ميناء وهران الجزائري قبل أن تواصل إبحارها في اتجاه البحر المتوسط. وتشير التقارير المتداولة إلى أنها كانت تنقل شحنة من الأسلحة والذخائر المصنّعة في إيران، يُعتقد أنها كانت متجهة إلى روسيا لاستخدامها من جانب الجيش الروسي في الحرب الدائرة بأوكرانيا.

ومع ذلك، لا تتوفّر حتّى الآن تأكيدات مستقلة تثبت طبيعة الحمولة التي كانت على متن السفينة وقت استهدافها، كما لم تصدر عن الجانب الأوكراني إفادة رسمية تربط الهجوم بنقل معدات عسكرية إلى روسيا.

وتكتسب السفينة أهمية إضافية في ظل معلومات سابقة تفيد بظهورها خلال يونيو الماضي أثناء تحميل أسلحة في كوريا الشمالية، في شحنة قيل إنها كانت مخصصة للقوات الروسية. وتأتي هذه المعطيات في إطار اتهامات متكررة باستخدام سفن مرتبطة بما يُسمى «أسطول الظل» لنقل شحنات ومعدات تخدم المجهود الحربي الروسي بعيدًا عن طرق التجارة البحرية التقليدية.

كما شهدت هوية السفينة تغييرات خلال السنوات الأخيرة. ووفق السجلات البحرية، عادت في أبريل الماضي إلى اسمها السابق «ليف ياشين»، بعدما كانت تحمل اسم «ماريا» منذ سبتمبر 2023.

وتسلط هذه التّغييرات المتكرّرة في اسم السفينة، إلى جانب مساراتها وشحناتها المبلغ عنها، الضوء على التعقيدات التي تحيط بحركة بعض السفن المرتبطة بالشبكات البحرية الروسية، ولا سيما تلك التي توصف بأنها جزء من «أسطول الظل».