حسم المنتخب المغربي بطاقة العبور إلى دور الـ32 من نهائيات كأس العالم 2026، بعدما تفوّق على نظيره الهايتي بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفيْن، في ختام منافسات المجموعة الثّالثة، ليواصل مشواره في البطولة دون أي هزيمة.

وجاء تأهّل “أسود الأطلس” بعد مواجهة اتّسمت بالإثارة والتّقلّبات، حيث وجد المنتخب الوطني نفسه متأخّراً في مناسبتيْن قبل أن يتمكّن من قلب النّتيجة وتحقيق فوز ثمين أكّد به أحقيّته في التّواجد ضمن الأدوار الإقصائية.

ودخل المنتخب الهايتي المباراة بقوّة، مستفيداً من هدف مبكّر في الدّقيقة العاشرة، ما وضع العناصر المغربية أمام ضرورة البحث عن العودة في النّتيجة. وبعد عدّة محاولات هجومية، نجح أشرف حكيمي في إعادة التّوازن للمباراة بإحراز هدف التّعادل في الدّقيقة 39.

غير أنّ الرّد الهايتي جاء سريعاً قبل نهاية الشّوط الأوّل، ليعود المنتخب الكاريبي إلى المقدّمة مجدّداً، قبل أن ينجح إسماعيل صيباري في تسجيل هدف التّعادل خلال الوقت بدل الضّائع من الشّوط الأوّل، لينتهي النّصف الأوّل من اللّقاء بنتيجة هدفيْن لمثلهما.

وفي الجولة الثّانية، فرض المنتخب المغربي أفضليّة واضحة على مستوى الاستحواذ وصناعة الفرص، غير أنّ التّماسك الدّفاعي للمنافس أخّر حسم المواجهة إلى الدّقائق الأخيرة. وتمكّن سفيان رحيمي، الذي دخل بديلاً، من منح المغرب التّقدّم لأوّل مرّة في المباراة عند الدّقيقة 78، قبل أن يساهم في صناعة الهدف الرّابع الذي وقّعه جسيم ياسين قبل نهاية الوقت الأصلي بدقيقة واحدة.

وفي اللّقاء الآخر عن المجموعة ذاتها، فرض المنتخب البرازيلي تفوّقه على اسكتلندا بثلاثية نظيفة، ليرفع رصيده إلى سبع نقاط ويتصدّر التّرتيب بفارق الأهداف عن المنتخب المغربي الذي أنهى الدّور الأوّل بالمجموع ذاته من النّقاط.

وأنهى المنتخب البرازيلي مرحلة المجموعات في المركز الأوّل، متقدّماً على المغرب صاحب المركز الثّاني، فيما اكتفت اسكتلندا بالمركز الثّالث، بينما غادرت هايتي المنافسات دون تحقيق أي نقطة.

ورغم نجاحه في بلوغ الدّور المقبل بثبات ودون خسارة، أظهرت المباراة بعض الجوانب التي ستحتاج إلى مراجعة داخل المنظومة الدّفاعية للمنتخب المغربي، خاصّةً بعد استقبال هدفيْن والتّأخّر في النّتيجة مرّتيْن. في المقابل، برزت فعّالية البدلاء وقدرتهم على صناعة الفارق، وهو ما منح الطّاقم التّقني مؤشّرات إيجابية قبل انطلاق مرحلة خروج المغلوب.