أعلن نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم إلغاء المباراة الودية التي كان مقرّراً أن يخوضها بمدينة طنجة يوم 15 غشت الجاري، وذلك بسبب ما وصفه بـ”حالة عدم اليقين الحالية” المرتبطة بالتّطوّرات التي تعرفها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح النادي الكتالوني، في بيان مقتضب، أن الظروف المحيطة بالمنطقة لم تعد ملائمة لتنظيم المواجهة في موعدها المحدّد، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول هوية الفريق الذي كان مقرّراً أن يواجهه، أو يوضح ما إذا كان القرار نهائياً أو أن إمكانية إعادة برمجة المباراة لاحقاً ما تزال قائمة.

وكان اللّقاء المرتقب في طنجة يندرج ضمن البرنامج الإعدادي لبرشلونة استعداداً للموسم الكروي المقبل، غير أن إدارة النادي فضّلت، بعد تقييم المعطيات المرتبطة بالوضع الإقليمي، العدول عن إقامة المباراة في الظّرف الرّاهن.

ويأتي قرار الإلغاء في سياق توتّرات مرتبطة بموجة الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة سبتة خلال الأيّام الماضية، والتي جعلت المنطقة الممتدّة بين شمال المغرب ومدينتي سبتة ومليلية تحت ضغط أمني وإنساني متزايد، مع تكثيف الإجراءات المرتبطة بمراقبة الحدود والمسالك البحرية.

وبحسب معطيات أوردتها السلطات الإسبانية، فقد شهدت سبتة خلال هذه الفترة محاولات عبور واسعة، حيث تحدثت عن وصول أكثر من 72 ألف شخص إلى المدينة، قبل إعادة قرابة 70 ألفاً منهم إلى المغرب، وفق الأرقام التي قدمتها الجهات الإسبانية.

ولم تقتصر تداعيات الأزمة على الجوانب الأمنية والسياسية، بل امتدت إلى الجانب الإنساني، بعدما خلفت محاولات العبور عبر البحر حصيلة مأساوية، إذ أفادت المعطيات المتداولة بوفاة أكثر من 80 شخصاً غرقاً أثناء محاولتهم الوصول إلى الضفة الإسبانية.

ويبرز إلغاء ودية برشلونة في طنجة كيف يمكن للأحداث الإقليمية الكبرى أن تؤثر حتى على المواعيد الرياضية والأنشطة الدولية، في وقت تظل فيه تداعيات أزمة الهجرة تلقي بظلالها على مختلف المستويات في المنطقة.