أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، جياني إنفانتينو، اليوم السبت، التخلي عن مشروع كان يهدف إلى إعادة هيكلة جزء من الحقوق التجارية للاتحاد، بما في ذلك حقوق مرتبطة بكأس العالم، وذلك عقب موجة من الانتقادات والتحفظات التي عبّرت عنها عدد من الاتحادات القارية.

وأوضح إنفانتينو، في بيان رسمي، أن الاتحاد الدولي أخذ بعين الاعتبار مختلف الآراء والملاحظات التي أُثيرت حول المشروع، مشيرًا إلى أن النقاش الذي رافقه أدى إلى انقسامات لا تنسجم مع الهدف الأساسي الذي أُطلق من أجله.

وأكّد رئيس “فيفا” أن الأولوية تبقى، بحسب تعبيره، لتوحيد مكونات كرة القدم العالمية ودعم تطورها، مضيفًا أن المقترح لن يتم اعتماده في صيغته الحالية.

وكان الاتحاد الدولي قد أعلن، الثلاثاء الماضي، عن توجه جديد يهدف إلى رفع حجم التمويل المخصص لتطوير كرة القدم إلى 10 مليارات دولار أمريكي خلال السنوات الأربع المقبلة، غير أن الخطة واجهت انتقادات بسبب مضمونها وطريقة تقديمها.

وكان المشروع يتضمّن إنشاء كيان تجاري جديد يحمل اسم “فيفا فوروارد إنتربرايز”، يتيح مشاركة مستثمرين من القطاع الخاص، ويتولى تدبير مجموعة من الأنشطة التجارية والفعاليات الكبرى التابعة للاتحاد الدولي.

وأثار هذا التّوجّه مخاوف داخل الأوساط الكروية، خصوصًا بشأن احتمال تأثيره على طبيعة المسابقات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم، وسط تخوفات من انتقال كرة القدم نحو نموذج تجاري أكثر ارتباطًا بالمصالح الاستثمارية على حساب الجوانب الرياضية التقليدية.

ويأتي تراجع “فيفا” عن المشروع بعد أن كشفت ردود الفعل القارية أن أي تغيير جوهري في طريقة إدارة الحقوق التجارية للاتحاد الدولي يحتاج إلى توافق أوسع بين مختلف الفاعلين في كرة القدم العالمية.