تقترب فرق مكافحة حرائق الغابات بإقليم شفشاون من استكمال عمليات السيطرة على حريق تازارت، الذي يواصل لليوم الرابع اندلاعه داخل المجال الغابوي، بعدما تمكنت فرق التدخل من تطويق النيران والحد من انتشارها، في وقت تقدّر فيه الخسائر الأولية بنحو 15 هكتارا.

وتتركّز الجهود حاليا على عمليّات التمشيط والمراقبة داخل المنطقة المتضررة، بهدف رصد أي بؤر حرارية يمكن أن تتسبب في تجدد النيران. كما تعمل الفرق على معالجة النقاط التي لا تزال تشهد احتراقا داخليا، باعتبارها من أبرز مصادر الخطر خلال المرحلة الحالية.

وشهدت عمليّات الإخماد تعبئة نحو 380 عنصرا من مختلف الأجهزة والفرق المتخصصة، حيث توزعت مهام المتدخلين بين محاصرة النيران وتأمين المناطق المتضررة ومراقبة محيطها، في ظل وعورة التضاريس وكثافة الغطاء النباتي بالمنطقة.

كما شاركت طائرات «كنادير» في جهود إخماد الحريق منذ اندلاعه، غير أن الظروف الجوية، ولا سيما الرياح القوية وتراكم السحب، حالت دون استمرار تدخلها، لتواصل الفرق الميدانية عملياتها بالاعتماد على الإمكانات المتوفرة على الأرض.

وفي إطار رصد البؤر التي قد تشكّل خطرا على سلامة المنطقة، استعانت فرق التدخل بطائرات مسيرة مجهزة بتقنيات التصوير الحراري، مكنت من تحديد مصادر الحرارة داخل المساحات المتضررة وتحديد النقاط التي تحتاج إلى تدخل مباشر.

وساهم التحسّن النّسبي في الظروف الجوية خلال اليومين الماضيين، مع تراجع حدة الرياح وانخفاض درجات الحرارة، في دعم جهود السيطرة على الحريق وتقليص فرص توسعه، رغم استمرار التحديات التي تفرضها طبيعة التضاريس الوعرة وكثافة الأشجار والنباتات داخل المجال الغابوي المتضرر.

ومع اقتراب عمليّات الإخماد من نهايتها، تظل فرق التدخل في حالة تأهب لمواصلة المراقبة والتمشيط، إلى حين التأكّد من القضاء على البؤر المتبقية ومنع أي احتمال لعودة انتشار النيران.