أظهر الدرهم أداءً إيجابياً أمام العملتين الرئيسيتين خلال الأسبوع الممتد من 6 إلى 12 غشت 2026، بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في مستوى الأصول الاحتياطية الرسمية، فيما سجلت بورصة الدار البيضاء بدورها أداءً قوياً، وفق أحدث المؤشرات الأسبوعية التي نشرها بنك المغرب.
وسجل سعر صرف الدرهم ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة مقابل الأورو، وبنسبة 0.1 في المائة أمام الدولار الأمريكي خلال الفترة نفسها. ولم يشهد سوق الصرف، بحسب البنك المركزي، إجراء أي عملية مناقصة خلال هذا الأسبوع.
وفي المقابل، واصلت الأصول الاحتياطية الرسمية منحاها التصاعدي، بعدما بلغت في 7 غشت الجاري 500.7 مليار درهم، مسجلة زيادة بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بالأسبوع السابق، بينما ارتفع مستواها بنسبة 22.6 في المائة على أساس سنوي.
وعلى مستوى تدخلات بنك المغرب في السوق النقدية، بلغ متوسطها اليومي خلال الفترة نفسها 144.8 مليار درهم. وتوزعت هذه التدخلات بين تسبيقات لمدة سبعة أيام بقيمة 49.4 مليار درهم، وعمليات إعادة شراء لأجل أطول بلغت 47.9 مليار درهم، إلى جانب قروض مضمونة بقيمة 47.5 مليار درهم.
أما السوق بين البنوك، فسجل متوسط حجم يومي للتداولات في حدود 2.1 مليار درهم، بينما استقر المعدل المتوسط بين البنوك عند 2.25 في المائة.
وفي آخر طلب للعروض للفترة موضوع المؤشرات الأسبوعية، ضخ بنك المغرب، بتاريخ 12 غشت 2026، مبلغ 55 مليار درهم في شكل تسبيقات لمدة سبعة أيام، على أن يحل تاريخ الاستحقاق في 13 غشت 2026.
وبالتوازي مع تطورات سوق الصرف والسيولة، حققت بورصة الدار البيضاء أداءً لافتاً، إذ ارتفع مؤشر «مازي» بنسبة 2.7 في المائة خلال الأسبوع.
وجاء هذا الصعود مدفوعاً بأداء إيجابي لعدد من القطاعات، في مقدمتها المعادن الذي ارتفع مؤشره بنسبة 6.2 في المائة، يليه قطاع الموزعين بزيادة بلغت 5.6 في المائة، ثم البناء ومواد البناء بنسبة 3.5 في المائة، وقطاع البنوك بنسبة 1.8 في المائة.
في المقابل، اتّجه مؤشر قطاع شركات التمويل والأنشطة المالية الأخرى نحو الانخفاض، مسجلاً تراجعاً بنسبة 2.1 في المائة خلال الفترة نفسها.
ورغم ارتفاع المؤشر الرئيسي للسوق، شهدت قيمة التداولات الأسبوعية تراجعاً، بعدما انخفض حجم المعاملات من 2.9 مليار درهم إلى 1.4 مليار درهم، حيث تركز الجزء الأكبر منها في السوق المركزي للأسهم.
وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة أسبوعاً اتسم بتحسن قيمة الدرهم أمام الأورو والدولار، واستمرار ارتفاع الاحتياطيات الرسمية، بالتوازي مع مكاسب مهمة سجلها المؤشر الرئيسي لبورصة الدار البيضاء، في وقت واصل فيه بنك المغرب ضخ السيولة في السوق وفق الآليات المعتمدة.






