خطف المهاجم المغربي الشاب ياسر زبيري الأضواء في أول مشاركة له أساسيا بالدوري الإسباني لكرة القدم، بعدما قاد راسينغ سانتاندير إلى فوز مثير على ضيفه إلتشي بنتيجة 3-2، مساء الجمعة، مسجلا الأهداف الثلاثة لفريقه في مباراة الجولة الثالثة من منافسات الموسم الجديد.

واحتاج زبيري إلى 36 دقيقة فقط ليحسم الثلاثية، بعدما افتتح التسجيل في الدقيقة 15، ثم عاد ليهز شباك إلتشي في الدقيقة 21، قبل أن يكمل “الهاتريك” بهدف ثالث في الدقيقة 36، ليمنح فريقه ثلاث نقاط ثمينة على ملعبه “إل ساردينيرو”.

ورفع راسينغ سانتاندير رصيده إلى 4 نقاط بعد مرور ثلاث جولات، في موسم يشهد عودة الفريق إلى منافسات الليغا عقب غياب استمر 14 عاما.

ولم يكن تألق زبيري مقتصرا على قيادة فريقه إلى الانتصار، إذ دخل اللاعب المغربي قائمة خاصة في تاريخ الدوري الإسباني. ووفقا لشبكة “أوبتا” المتخصصة في إحصائيات كرة القدم، أصبح زبيري رابع لاعب مغربي في القرن الحادي والعشرين يسجل ثلاثية في الليغا، بعد يوسف النصيري، الذي حقق الإنجاز ثلاث مرات، ويوسف العربي، صاحب الهاتريك في مناسبتين، ومنير الحمداوي.

وأشارت الشبكة الإحصائية أيضا إلى أن زبيري بات ثاني أسرع لاعب أفريقي يسجل هاتريك في وقت مبكر من مباراة بالدوري الإسباني خلال القرن الحالي، بعدما سجل ثلاثيته في غضون 36 دقيقة، خلف الكاميروني صامويل إيتو، الذي أحرز ثلاثية أمام ألميريا عام 2008 خلال أول 24 دقيقة.

كما حملت ثلاثية المهاجم المغربي رقما تاريخيا بالنسبة إلى راسينغ سانتاندير، بعدما أصبح أول لاعب يسجل هاتريك للفريق على ملعب “إل ساردينيرو” في الدوري الإسباني منذ خافي غيريرو، الذي حقق الإنجاز ذاته أمام مورسيا عام 2004.

وجاء هذا التألق بعد بداية تدريجية لزبيري مع الفريق الإسباني، إذ شارك بديلا خلال أول مباراتين لراسينغ سانتاندير في الليغا، قبل أن يحصل على فرصة البداية أساسيا في الجولة الثالثة ويستغلها بأفضل طريقة ممكنة.

وسرعان ما انتقل صدى أدائه من أرضية الملعب إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث حظي اللاعب بإشادة واسعة من متابعين عرب وإسبان، احتفوا ببدايته اللافتة في الدوري الإسباني.

واعتبر ناشطون أن انتقال زبيري إلى إسبانيا والاحتكاك بمنافسات الليغا قد يشكل فرصة مهمة لاستعادة مستواه، خصوصا بعد الفترة الصعبة التي مر بها قبل انطلاق كأس العالم بسبب الإصابة وبعض الخيارات التي أثرت في مسيرته، مع التأكيد على أن المنتخب المغربي يحتاج إلى لاعب بالمواصفات الهجومية التي يمتلكها.

وفي تعليق آخر على الثلاثية، لفت أحد المتابعين إلى تزامن عدة أرقام في إنجاز اللاعب، مشيرا إلى أن صاحب الـ21 عاما، الذي يحمل الرقم 21، سجل أهدافه الثلاثة خلال 21 دقيقة، معتبرا أن المهاجم المغربي، الذي سبق أن توج هدافا لمونديال الشباب، بدأ يستعيد حضوره التهديفي بعد الفترة التي قضاها مع رين الفرنسي.

وتفاعل الحساب الرسمي للدوري الإسباني لكرة القدم على منصة “إكس” مع الإنجاز، بينما وصف الناشط الرياضي الإسباني فران مارتينيز ما حققه زبيري بأنه “رقم قياسي تاريخي”، مشيرا إلى أنه أول لاعب مولود في المغرب في تاريخ الدوري الإسباني يسجل ثلاثية خلال الشوط الأول من مباراة.

وبهاتريكه في شباك إلتشي، دخل زبيري أيضا سباق هدافي الليغا من بابه الواسع، بعدما رفع رصيده إلى 3 أهداف، ليتساوى في صدارة ترتيب الهدافين مع نجم ريال مدريد كيليان مبابي وثنائي برشلونة رافينيا وفيرمين لوبيز، في بداية موسم حملت للمهاجم المغربي مؤشرات قوية على إمكانية لعب دور بارز مع راسينغ سانتاندير.