في خطوة تكتسي أبعادًا دبلوماسية في سياق التطوّرات المتسارعة التي يشهدها ملف الصحراء، وجّهت السفارة الأمريكية بالرباط تهنئة إلى المملكة المغربية بمناسبة عيد الوحدة، الذي يوافق 31 أكتوبر من كل سنة، في مبادرة تعكس استمرار التّواصل الدبلوماسي بين البلدين وتبرز خصوصية العلاقات الثنائية.
وتأتي هذه التّهنئة في ظرفية سياسية تتّسم بتطوّرات لافتة على مستوى التّعاطي الدولي مع قضية الصّحراء المغربية، خاصّةً في ظل الموقف الأمريكي الدّاعم لمبادرة الحكم الذّاتي التي تقدّم بها المغرب، والتي تعتبرها واشنطن أساسًا للتوصّل إلى تسوية سياسية للنزاع.
وتكتسب المبادرة الأمريكية دلالتها أيضًا من توقيتها، إذ تتزامن مع مرحلة تشهد نقاشًا متجدّدًا بشأن مستقبل المسار الأممي والبعثة الأممية «المينورسو»، وما قد يترتّب عن ذلك من تحوّلات في طبيعة التّعاطي الدبلوماسي مع الملف.
وتندرج هذه التّهنئة ضمن سياق العلاقات التّاريخية التي تربط الرباط وواشنطن منذ أكثر من قرنين، والتي تطوّرت لتشمل مجالات متعدّدة، من التّعاون السّياسي والاقتصادي إلى الشّراكة الأمنية والتّنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية.
كما تعكس استمرار الشّراكة الاستراتيجية بين البلدين، في وقت يواصل فيه المغرب والولايات المتحدة تعزيز علاقاتهما الثنائية وتطوير آليات التّنسيق والتّعاون في الملفّات ذات الاهتمام المشترك.
