في سياق التدابير الرامية إلى تعزيز منظومة اليقظة الصحية والرفع من جاهزية الأطر الطبية والتمريضية لمواجهة الأمراض المعدية، أطلقت المنطقة الصحية ببوجدور سلسلة من اللقاءات التكوينية والتحسيسية حول مرض الدفتيريا (الخناق)، استهدفت مهنيي الصحة العاملين بمختلف المراكز الصحية التابعة للإقليم.

وأشرفت على هذه المبادرة مديرة المنطقة الصحية ببوجدور، السيّدة منى الزريبي، حيث تمحورت اللقاءات حول التعريف بالمرض وخصائصه الصحية، مع تقديم توضيحات بشأن أبرز أعراضه، وآليات انتقال العدوى، والإجراءات الوقائية الكفيلة بالحد من مخاطر انتشاره.

وشكّلت هذه المحطات التكوينية فرصة لتسليط الضوء على الدور المحوري للتلقيح في الوقاية من الدفتيريا، باعتباره الوسيلة الأساسية للحد من الإصابة بالمرض، إلى جانب التشديد على ضرورة تعزيز اليقظة المهنية، والتعرف المبكر على الحالات التي تظهر عليها أعراض مشتبه فيها، والتبليغ عنها وفق المساطر المعتمدة.

كما تضمّنت التوجيهات المقدمة للأطر الصحية توضيحات مرتبطة بكيفية التعامل مع الحالات المحتمل إصابتها، والمسار الواجب اتباعه في تدبيرها، بما يضمن سرعة التدخل والتنسيق اللازم بين مختلف المصالح الصحية المعنية.

وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود المنطقة الصحية ببوجدور الرامية إلى تطوير كفاءات مواردها البشرية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات الصحية بالإقليم، بما يدعم قدرات الرصد والكشف المبكر والاستجابة السريعة، ويساهم في حماية صحة المواطنين والحد من مخاطر انتشار الأمراض المعدية.

وتعكس هذه المبادرة أهمية الاستثمار في التكوين المستمر والتحسيس الصحي باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتعزيز الوقاية، وترسيخ ثقافة اليقظة داخل المؤسسات الصحية، بما يضمن جاهزية أفضل للتعامل مع التحديات المرتبطة بالصحة العامة.

