أصدرت المحكمة الابتدائية بالناظور، اليوم الثلاثاء، أحكاما بالحبس النافذ والغرامة في حق سبعة أشخاص، على خلفية ملفات قضائية مرتبطة بأحداث الهجرة الجماعية التي عرفتها المنطقة خلال محاولات العبور نحو مدينة مليلية.

وقضت المحكمة في أحد الملفات بمعاقبة ثلاثة متابعين بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم لكل واحد منهم، بعد إدانتهم على خلفية تهم تتعلق بإهانة موظفين عموميين أثناء أداء مهامهم باستعمال العنف، وإلحاق أضرار بممتلكات مخصصة للمنفعة العامة، فضلا عن العصيان ومقاومة موظفي وممثلي السلطة العامة بالعنف.

وفي ملف آخر، أصدرت المحكمة أحكاما في حق ثلاثة شبان، قضت بموجبها بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة قدرها 500 درهم في حق اثنين منهم، فيما رفعت العقوبة إلى ستة أشهر حبسا نافذا والغرامة نفسها في حق المتابع الثالث. كما ألزمت المحكمة المتهمين الثلاثة، بالتضامن، بأداء تعويض مدني قدره 36 ألف درهم لفائدة المديرية العامة للأمن الوطني.

وشملت التّهم الموجهة إلى المتابعين في هذا الملف إهانة موظفين عموميين والعنف في حقهم، وإلحاق أضرار بممتلكات مخصصة للمنفعة العامة، والعصيان والتحريض على ارتكاب جنحة، إلى جانب حيازة سلاح في ظروف من شأنها تعريض سلامة الأشخاص والممتلكات للخطر، وفق المعطيات المنشورة.

أما المتابع السابع، فقضت المحكمة في حقه بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم، بعد مؤاخذته من أجل تهم مماثلة لتلك التي وردت في الملفات الأخرى المرتبطة بأحداث الهجرة الجماعية.

وفي المقابل، انتقد فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور الأحكام الصادرة في حق المتابعين، واصفا إياها بالقاسية، كما أشار إلى إجراء بعض المحاكمات في غياب هيئة الدفاع، معتبرا أن ذلك كان له تأثير على سير المحاكمة وعلى الأحكام الصادرة.

وبالتزامن مع هذه الملفات، قررت المحكمة تأجيل قضية أخرى يتابع فيها خمسة أشخاص إلى الثلاثاء المقبل، وذلك من أجل إحضار المتهمين بناء على طلبهم.

وكانت المحكمة الابتدائية بالناظور قد أصدرت، خلال الأسبوع الماضي، أحكاما بإدانة 26 شابا، من بينهم فتاتان، في ملفات مرتبطة بأحداث الهجرة الجماعية ومحاولات العبور نحو مليلية.