في أجواء غلبت عليها مشاعر الاعتزاز بالهوية الوطنية وروح الالتفاف حول الثوابت الجامعة للمملكة، احتضنت مدينة بوجدور مسيرة راجلة حاشدة، تخليداً للذكرى الأولى لعيد الوحدة، واستحضاراً للدلالات الوطنية التي يحملها هذا الموعد، في تفاعل مع مضامين البلاغ الملكي الأخير.

وشكّلت هذه المبادرة محطّة للتّعبير عن عمق الارتباط بالوطن، حيث التقت مختلف مكوّنات النّسيج المجتمعي المحلي في مشهد جسّد قيم التضامن والتآزر، وأبرز قدرة المبادرات المدنية على تحويل المناسبات الوطنية إلى فضاءات للتعبئة الإيجابية وتجديد روح المواطنة والانتماء.

وسجّلت المسيرة حضوراً متنوّعاً لفعّاليات مدنية واجتماعية ومؤسّساتية، بمشاركة ممثّلين عن قطاعات الصحة، الصيد البحري والشباب والتّعاون الوطني، إلى جانب فعّاليات رياضية وجمعوية ومكوّنات أخرى من المجتمع المحلي، في صورة عكست تعدّد روافد المشاركة ووحدة الرسالة الوطنية التي جمعت المشاركين.

كما كان لساكنة بوجدور حضور وازن، من خلال التّفاعل مع هذه المبادرة والمشاركة في مختلف محطّاتها، وهي تجوب شوارع المدينة، في أجواء طبعتها الحماسة وروح المسؤولية الجماعية، بما يعكس مكانة المناسبات الوطنية في الوجدان المحلي، باعتبارها لحظات لتعزيز الرّوابط بين المواطن ووطنه.

وتتجاوز رمزية هذه المسيرة بعدها الاحتفالي لتؤكّد أن الوحدة الوطنية ليست مجرّد شعار يرتبط بالمناسبات، بل هي قيمة متجذّرة تتجدّد من خلال المشاركة والتضامن والوعي المشترك بمسؤولية صون المكتسبات الوطنية. كما تعكس هذه المبادرة حضور مدينة بوجدور في المشهد الوطني، وحرص مكوّناتها على جعل قيم الانتماء والتّلاحم رافعة لتعزيز المشاركة المجتمعية وترسيخ روح المواطنة.


