أثار وصف وزير العدل، محاكم العيون بـ«الكارثة»، موجة استياء في صفوف النقابة الديمقراطية للعدل، التي عبّرت عن رفضها الشّديد للتصريحات التي أدلى بها المسؤول الحكومي أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، يوم 4 نونبر 2026، معتبرةً أنها تتضمّن مغالطات تمس بصورة المحاكم والعاملين بها، ولا تعكس واقع المرفق القضائي بالإقليم.

وفي بيان استنكاري صادر عن مكتبها المحلي بالعيون، أعربت النقابة عن استغرابها مما ورد في مداخلة وزير العدل، خاصّةً أنها جاءت، بحسب تعبيرها، في تعارض مع الإحصائيات والمعطيات الميدانية الواردة في التقارير الدورية لوزارة العدل وتقارير المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والتي قالت إنها صنّفت الدائرة الاستئنافية بالعيون ضمن المراتب الأولى وطنياً.

واعتبرت الهيئة النقابية أن هذه التصريحات لا تقتصر آثارها على الجانب المهني، بل تمتد إلى الأبعاد النفسية والاجتماعية لموظفي كتابة الضبط، بالنّظر إلى ما تضمّنته، وفق البيان، من تشهير وتنميط وتهديد للمكانة الاعتبارية لهذه الفئة، فضلاً عن تقديم موظفي كتابة الضبط بمحاكم العيون بصورة جماعية وصفها البيان بـ«الأشباح».

وفي هذا السّياق، أعلن المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بالعيون رفضه واستنكاره لما وصفه بالعبارات المسيئة والأحكام التقييمية الصّادرة عن وزير العدل، مؤكّداً أنها تنتقص من العمل الذي يضطلع به موظفو كتابة الضبط، ولا تعكس حجم المجهودات المبذولة من طرفهم لضمان سير المرفق القضائي.

كما دعا المكتب النقابي الوزير إلى العدول عن التصريحات التي اعتبرها مجحفة في حق موظفي هيئة كتابة الضبط بالدائرة الاستئنافية بالعيون، لِما خلّفته، بحسب البيان، من إساءة إلى عموم العاملين بهذا المرفق.

ولم يقتصر موقف النقابة على المطالبة بالعدول عن تلك التصريحات المدلى بها، بل وجّهت دعوة إلى وزير العدل للقيام بزيارة ميدانية إلى الدائرة الاستئنافية بالعيون، قصد الوقوف عن قرب على حجم التضحيات التي يقدمها موظفو القطاع، والاطلاع على الإكراهات المهنية والخدماتية التي يواجهونها، والتي سبق للمكتب المحلي توثيقها ضمن مذكرته التّرافعية وملفه المطلبي الذي يخوض من خلاله معركته النضالية الحالية.

وفي ختام بيانها، دعا المكتب المحلي الكاتب الوطني للنقابة إلى التدخل العاجل ومواكبة مستجدّات هذا الملف، مؤكّداً استعداد النقابة للدفاع عن مطالب موظفي كتابة الضبط ومواصلة خطواتها النضالية في حال عدم التجاوب مع مطالبها.

كما شدّد المكتب على أن باب الحوار يظل مفتوحاً لمتابعة تطوّرات الملف، مع تأكيده تشبّثه بالإطار النقابي الوحدوي واستعداده للتّفاعل مع مختلف المستجدّات المرتبطة بالقضية.