تمّ تعيين السيدة مونى زريبي مديرةً للمنطقة الصحية ببوجدور، في خطوة تأتي في سياق تعزيز الكفاءات الإدارية والصحية المشرفة على تدبير القطاع الصحي بالإقليم، بالنظر إلى ما راكمته من تجربة مهنية وجمعوية في مجال الصحة والعمل المجتمعي.

ويأتي هذا التّعيين تتويجًا لمسار مهني حافل داخل المنظومة الصحية ببوجدور، حيث كانت السيدة مونى زريبي تشغل، قبل تعيينها الجديد، منصب إطار صحي بالمؤسسة الإقليمية للصحة ببوجدور، إلى جانب رئاستها للمؤسسة الصحية من المستوى الأول المجاهد محمد بن عبد الله، بعدما سبق لها أن تولّت مسؤولية إدارة مصلحة شبكة المؤسسات الصحية.

وخلال مسارها المهني، راكمت زريبي تجربة في مجال تدبير المؤسسات والخدمات الصحية، وأسهمت في عدد من المبادرات الرامية إلى تطوير آليات العمل والرفع من فعالية الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، بما يعكس انخراطها في جهود الارتقاء بالمنظومة الصحية على مستوى الإقليم.

حضور وازن في العمل الجمعوي والمجتمعي

وإلى جانب مسؤولياتها المهنية، برز اسم مونى زريبي في مجال العمل الجمعوي والمبادرات ذات الصلة بالصحة والمجتمع، من خلال رئاستها لجمعية سلسلة الأمل للمساعدة الطبية، التي تعمل على تنظيم مجموعة من البرامج الطبية والتحسيسية لفائدة فئات مختلفة من المجتمع.

كما تشغل عضوية اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وشاركت في تنظيم وتأطير عدد من اللقاءات والتكوينات والمؤتمرات على المستويات المحلية والجهوية والوطنية، بما يعكس اهتمامها بالمجال الصحي وبالقضايا المرتبطة بالتنمية المجتمعية.

تجربة في تدبير الأزمات الصحية

وخلال فترة جائحة كوفيد-19، اضطلعت مونى زريبي بأدوار مرتبطة بتدبير الظرفية الوبائية، من خلال رئاستها لخلية اليقظة وعضويتها في اللجنة الإقليمية لليقظة، إلى جانب مساهمتها في عدد من العمليات التنظيمية المرتبطة بتدبير المرحلة واستقبال الوفود الرسمية بالمؤسسات الصحية.

وقد شكّلت تلك المرحلة محطة مهمة ضمن مسارها المهني، بالنظر إلى ما فرضته من تحديات على مختلف الفاعلين في القطاع الصحي، وما تطلبته من تعبئة وتنسيق واستجابة ميدانية مستمرة.

الوقاية الصحية وروح التطوع

ولم يقتصر حضور مونى زريبي على الجانب المهني والإداري، بل امتد أيضًا إلى مجال التطوع والوقاية الصحية، حيث شاركت كمتطوعة في مؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان، من خلال أنشطة وحملات تهدف إلى نشر الوعي الصحي وتشجيع ثقافة الوقاية والكشف المبكر.

ويبرز هذا المسار المتعدّد الأبعاد حضور البعد المجتمعي في تجربتها، من خلال الجمع بين العمل داخل المؤسسات الصحية والانخراط في المبادرات الجمعوية والتّوعوية ذات الصّلة بالصحة العامّة.

وبمناسبة تعيين السيدة مونى زريبي على رأس المنطقة الصحية ببوجدور، نتقدم إليها بأصدق عبارات التهاني والتبريكات، متمنين لها كامل النجاح والتوفيق في مهامها الجديدة، ومزيدًا من العطاء في خدمة المنظومة الصحية بالإقليم، ومواصلة مسارها المهني والمجتمعي بما يخدم مصالح المواطنين ويعزز جودة الخدمات الصحية.

كما نتمنى لها التّوفيق في هذه المسؤولية الجديدة، والثبات على نهج العمل والعطاء الذي عُرفت به خلال مسارها المهني والجمعوي، بما يسهم في دعم وتطوير القطاع الصحي ببوجدور.