عقد مديرو المقاولات الإعلامية الجهوية بمدينة العيون، صباح اليوم الاثنين 22 يونيو 2026، لقاء تواصليا مع مسؤولي قباضة وأطر المديرية الجهوية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في خطوة تروم فتح باب الحوار حول الإكراهات التي تواجهها المقاولات الإعلامية بالجهة، والبحث عن حلول عملية تتيح لها تسوية وضعيتها الاجتماعية والإدارية واستعادة حقوق العاملين بها في الاستفادة من التغطية الصحية.

وخلال هذا اللقاء، قدم أطر المؤسسة شروحات مفصلة حول مختلف الخدمات التي يوفرها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للمقاولات، كما استعرضوا الآليات القانونية والإدارية المعتمدة في تدبير ملفات الديون المتراكمة، بما في ذلك مساطر الجدولة والتسويات التدريجية والإجراءات المرتبطة بالإعفاء من بعض الغرامات وعقوبات التأخير، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى مواكبة المقاولات وتمكينها من تجاوز الصعوبات التي تواجهها.
وأكد مسؤولو المؤسسة أن هذا اللقاء يندرج ضمن مسار البحث عن حلول واقعية وقابلة للتنفيذ من شأنها مساعدة المقاولات الإعلامية على استعادة توازنها المالي والاجتماعي، خاصة بعد أن انعكست أزمة الديون بشكل مباشر على أوضاع الصحفيين والعاملين بالقطاع وأفراد أسرهم، الذين حرم عدد منهم من الاستفادة من خدمات التغطية الصحية لسنوات.

وفي المقابل، ثمن مديرو المقاولات الإعلامية الجهوية هذه المبادرة التواصلية، معتبرين إياها خطوة إيجابية نحو معالجة ملف ظل يؤرق مهنيي القطاع، قبل أن يتقدموا بعدد من المقترحات والملتمسات الرامية إلى إيجاد حلول استثنائية تتلاءم مع طبيعة الظرفية الاقتصادية الصعبة التي تعيشها المقاولات الإعلامية بالجهة، في ظل ضعف سوق الإشهار والإعلانات، ومحدودية الشراكات والاتفاقيات الإعلامية، وتراجع الموارد المالية بشكل غير مسبوق.
ومن بين أبرز المقترحات التي تم رفعها إلى الإدارة المركزية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، اعتماد إعفاء شامل من عقوبات وغرامات التأخير، وتبسيط شروط ومساطر جدولة الديون، وتمكين المقاولات من استرجاع خدمات التغطية الصحية مباشرة بعد أداء التسبيقات الأولى المتفق عليها في إطار الجدولة، إضافة إلى منح آجال مريحة للتسوية تراعي خصوصية المقاولات الإعلامية باعتبارها مقاولات خدماتية تعتمد أساسا على مداخيل منح الدعم والإعلانات والشراكات.

كما طالب مديرو المقاولات الإعلامية بضرورة إدراج المؤسسات الإعلامية الجهوية ضمن برامج الإشهار والتواصل التي يطلقها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلى جانب تمكينها من الاستفادة من الاتفاقيات والشراكات الإعلامية الوطنية والجهوية، عبر تخصيص حصة عادلة للمقاولات الإعلامية المهيكلة والجادة بالأقاليم الجنوبية، بما يساهم في خلق موارد مالية تمكنها من الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية وضمان استمرارية خدماتها المهنية.

وفي رسالة قوية حملت الكثير من الدلالات، ناشد مديرو المقاولات الإعلامية مختلف المسؤولين بالمؤسسات الوطنية مركزيا وجهويا والشركات العمومية والقطاع الخاص والسلطات الترابية بالتدخل لمواكبة هذا القطاع الحيوي ومساندته، مؤكدين أن المقاولة الإعلامية بالأقاليم الجنوبية تشتغل داخل محيط استثنائي وتتحمل أدوارا تتجاوز الجانب الاقتصادي، إذ واكبت على مدى سنوات جميع الأوراش الكبرى التي شهدتها المنطقة في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.
كما حضرت ميدانيا في مختلف المحطات الوطنية والدبلوماسية والسياسية، وساهمت في نقل صورة التنمية والدفاع عن القضايا العليا للوطن. وشدد المتدخلون على أن هذه المقاولات، التي ظلت في الصفوف الأمامية خدمة للوطن وقضاياه الاستراتيجية، تستحق اليوم فرصة حقيقية واستثنائية لتسوية وضعيتها وحلحلة أزمتها الاجتماعية، بما يحفظ كرامة الصحفيين والعاملين بها ويضمن استمرارية رسالتها الإعلامية والتنموية.

وفي ختام اللقاء، عبر مديرو المقاولات الإعلامية عن استعدادهم الكامل للتفاعل الإيجابي مع مخرجات هذا الاجتماع والانخراط في كل المبادرات الرامية إلى إيجاد تسوية عادلة ومنصفة لهذا الملف والتي لم تكن سببا رئيسيا فيه.








