شهدت مدينة مراكش، الأربعاء، توقيع ثلاث شراكات صناعية جديدة بين وزارة الصناعة والتجارة وشركات عالمية تنشط في مجال الطيران، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة التصنيع بالمملكة وتعزيز قدرات القطاع واندماجه في سلاسل الصناعة العالمية.
وجرى توقيع الاتفاقيات على هامش الدورة الثامنة لمعرض مراكش الدولي للطيران، المنظم تحت الرعاية الملكية، وتشمل مشاريع متخصصة في معالجة أسطح قطع غيار الطائرات، وتصنيع الأسلاك الكهربائية، إلى جانب تطوير قدرات تشغيل القطع الموجهة للطائرات والمروحيات.
وتتضمّن الاتفاقية الأولى مذكرة تفاهم بين الوزارة وشركة «آ بي إس كوتينغ»، المتخصصة في معالجة أسطح المعادن وتطبيق الطلاءات الوظيفية عالية الأداء، لإحداث وحدة صناعية لمعالجة أسطح قطع غيار الطائرات. ويبلغ الاستثمار المرتقب في هذا المشروع 18 مليون أورو، مع توقع إحداث 120 منصب شغل مباشر.
أمّا الشراكة الثانية، فتجمع الوزارة بشركة «ماتيس»، بهدف تطوير وحدتها الصناعية المتخصصة في إنتاج الأسلاك الكهربائية الخاصة بالطائرات. ويرتقب أن تبلغ قيمة الاستثمار 16,457 مليون دولار، على أن يوفر المشروع 750 منصب شغل مباشر.
وتهم مذكرة التفاهم الثالثة، الموقعة بين وزارة الصناعة والتجارة والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات من جهة، وشركة «ميكابول للطيران والدفاع» من جهة أخرى، تطوير القدرات الخاصة بتشغيل قطع الغيار الموجهة للطائرات والمروحيات. وتبلغ قيمة الاستثمار في هذا المشروع 10 ملايين أورو، مع إحداث 80 منصب شغل مباشر.
وأكّد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن هذه الاتفاقيات تندرج ضمن تنزيل الرؤية الملكية الرامية إلى تطوير صناعة الطيران بالمغرب، من خلال إطلاق مشاريع هيكلية، ولا سيما في مجالي تجميع الطائرات وهياكلها، بما يدعم تطور القطاع ويعزز الكفاءات الوطنية.
وأوضح مزور أن التعاون مع الفاعلين العالميين لا يقتصر على أنشطة التصنيع، بل يمتد إلى الابتكار وتطوير تكنولوجيات جديدة والاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية، بالتوازي مع تنمية أنشطة مرتبطة بالتصنيع والهياكل اعتمادا على الابتكار المغربي.
وأشار الوزير إلى أن المشاريع الجديدة تعكس التطور الذي بلغه الابتكار المحلي، وتساهم في دعم السيادة الصناعية، مبرزا أن قطاع الطيران بالمغرب يشغل حاليا نحو 25 ألف كفاءة، ويسجل نموا سنويا يتجاوز 10 في المئة، ضمن منظومة صناعية تحظى باعتراف دولي.
وينظّم معرض مراكش الدولي للطيران من طرف «جمعية معارض الفضاء والطيران والدفاع»، بشراكة مع وزارتي الصناعة والتجارة والنقل واللوجستيك، وإدارة الدفاع الوطني، والقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي.
ويحظى المعرض كذلك بدعم الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، والمكتب الوطني للمطارات، والخطوط الملكية المغربية، وصندوق الإيداع والتدبير، بمشاركة مصنعين عالميين وفاعلين في قطاع الصناعة المغربية.
