تتّجه مدينة المضيق إلى تعزيز عرضها السياحي والرياضي بمشروع نوعي يتمثل في إحداث «مدينة تحت بحرية» مخصصة للغوص الترفيهي والأنشطة تحت المائية، باستثمار إجمالي يناهز 40 مليون درهم، على أن يمتد تنفيذ المشروع بين سنتي 2027 و2028.

ويأتي المشروع في إطار اتفاقية متعددة الأطراف صادق عليها مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة خلال دورته العادية لشهر أكتوبر، المنعقدة يوم الاثنين الماضي بمدينة طنجة، بهدف إحداث أول فضاء مغربي متكامل يجمع بين الغوص الترفيهي ومختلف الأنشطة تحت المائية.

ويراهن المشروع على استثمار المؤهلات البحرية التي تزخر بها سواحل المضيق، وتقديم منتوج سياحي جديد يجمع بين الأبعاد الرياضية والثقافية والبيئية. كما يستهدف خلق فضاء قادر على استقطاب التظاهرات الرياضية الوطنية والدولية، إلى جانب إحداث فرص شغل جديدة وتعزيز الاقتصاد المحلي، فضلا عن دعم حماية البيئة البحرية وتطوير البحث العلمي التطبيقي.

ويتوزّع المشروع على ثمانية محاور أساسية، تشمل تهيئة فضاء تحت بحري مخصص لممارسة الغوص، وإنشاء منصة بحرية ذات طابع بيئي وعلمي، فضلا عن مركز بري للاستقبال والتدبير يضم مكاتب إدارية وقاعة للعرض والتحسيس ومستودعات مخصصة لمعدات الغوص.

كما يتضمّن المشروع قطبا للتكوين والتأطير، وآخر للبحث العلمي، إلى جانب فضاء مخصص للابتكار وريادة الأعمال في مجال الاقتصاد الأزرق، فضلا عن منظومة رقمية ذكية لتدبير المشروع وآليات مخصصة بشكل دائم لحماية البيئة البحرية.

وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع 40 مليون درهم، موزعة بالتساوي بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ومجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بواقع 20 مليون درهم لكل طرف، وذلك على مدى سنتي 2027 و2028.

وتتوزّع مسؤوليات تنزيل المشروع بين عدد من المؤسسات والهيئات الشريكة، من بينها عمالة المضيق-الفنيدق وجماعة المضيق والمركز الجهوي للاستثمار، إلى جانب وزارة التجهيز والماء والوكالة الوطنية للموانئ.

كما تشمل قائمة الشركاء الجامعة الملكية المغربية للغوص والأنشطة تحت المائية، والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، والمديرية الجهوية للبيئة، والمندوبية الإقليمية للسياحة.

وحدّد أجل إنجاز المشروع في 18 شهرا، تحت إشراف لجنة للقيادة والتتبع يرأسها عامل إقليم المضيق-الفنيدق، على أن يبدأ احتساب هذه المدة من تاريخ المصادقة على أول صفقة مرتبطة بالأشغال.