أفادت تقارير إعلامية أمريكية بأنّ إسرائيل قامت بنشر منظومة الدّفاع الجوّي المعروفة بـ”القبّة الحديدية” داخل أراضي دولة الإمارات خلال المواجهة العسكرية الأخيرة مع إيران، في خطوة تعكس مستوىً متقدّماً من التّعاون الأمني والعسكري بين الجانبيْن.
وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلاً عن مصدريْن مطّلعيْن، أنّ عمليّة نشر المنظومة تزامنت مع انتقال عناصر عسكرية إسرائيلية إلى الإمارات لتولّي تشغيلها ميدانياً، فيما أشار موقع “أكسيوس” إلى أنّه كان السبّاق في الكشف عن إرسال هذا النّظام الدّفاعي.
وبحسب المصدر ذاته، تمثّل هذه الخطوة سابقة من نوعها، إذ تُعد المرّة الأولى التي يتم فيها نشر منظومة “القبّة الحديدية” داخل دولة عربية، ما يعكس تطوّر العلاقات بين إسرائيل والإمارات منذ توقيع اتّفاقات التّطبيع، ويبرز مستوى التّنسيق الدّفاعي في ظل تصاعد التّوتّرات الإقليمية.
وتُعد “القبّة الحديدية” أحد أبرز أنظمة الدّفاع الجوّي التي طوّرتها إسرائيل، والمخصّصة لاعتراض الصّواريخ قصيرة المدى والمقذوفات، وقد لعبت دوراً محوريّاً في المواجهات السّابقة، خصوصاً مع حركة حماس و”حزب الله”.
وفيما لم يصدر أي تعليق رسمي فوري من الجيش الإسرائيلي أو وزارة الخارجية الإماراتية بشأن هذه المعطيات، امتنعت وزارة الدّفاع الإسرائيلية بدورها عن تأكيد أو نفي المعلومات الواردة في التّقرير.
وأشار المصدر إلى أنّ التّصعيد بدأ مع الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير، قبل أن ترُد طهران بسلسلة هجمات استهدفت إسرائيل ودولاً عربية تستضيف قواعد عسكرية أمريكية. وكانت الإمارات من بين أكثر الدّول الخليجية تعرّضاً لهذه الهجمات، وفق تقديرات خبراء.
وفي هذا السّياق، أعلنت وزارة الدّفاع الإماراتية في أبريل أنّ منظوماتها الدّفاعية اعترضت ما يقارب ثلاثة آلاف صاروخ وطائرة مسيّرة خلال فترة النّزاع، بينما أسفرت الهجمات عن سقوط ضحايا وأضرار مادية شملت بُنى تحتية مدنية ومواقع ذات طابع عسكري.
كما أورد التّقرير أنّ الطّائرات المسيّرة الإيرانية من طراز “شاهد-136” شكّلت تحدّياً خاصّاً لأنظمة الدّفاع، حيث تمكّن بعضها من اختراق منظومات الرّصد والاعتراض في بعض الحالات، ما زاد من تعقيد الوضع الأمني خلال المواجهة.
وتشير هذه التّطوّرات إلى تحوّل متسارع في طبيعة التّحالفات الأمنية في المنطقة، حيث بات التّعاون العسكري بين إسرائيل وبعض الدّول الخليجية يتّخذ طابعاً عملياً ومباشراً، يتجاوز التّنسيق السّياسي إلى ترتيبات ميدانية مرتبطة بمواجهة التّهديدات المشتركة.




