رفعت رئاسة النّيابة العامّة من مستوى اليقظة القضائية المرتبطة بمرحلة إعداد اللّوائح الانتخابية، بعدما أصدرت توجيهات إلى مختلف المسؤولين القضائيين عبر محاكم المملكة تدعو إلى التّعامل الصّارم مع أي ممارسات من شأنها التّأثير على نزاهة عمليّات التّسجيل والقيد، مع تفعيل الآليات القانونية الكفيلة بردع المخالفات وحماية المسار الانتخابي.
وجاءت هذه التّوجيهات في إطار دوريّة وجّهها رئيس النّيابة العامّة إلى الوكلاء العامّين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، حاثًّا إيّاهم على تعزيز المتابعة القانونية للمخالفات التي قد تشهدها مرحلة مراجعة وإعداد اللّوائح الانتخابية العامّة.
وأكّدت رئاسة النّيابة العامّة أنّ عمليّة القيد في اللّوائح الانتخابية تشكّل إحدى الرّكائز الأساسية للعملية الدّيمقراطية، باعتبارها المرحلة التي يتم من خلالها تحديد الهيئة النّاخبة وضمان تمكين المواطنات والمواطنين من ممارسة حقوقهم السّياسية والانتخابية وفقاً للشّروط القانونية المعمول بها.
كما أعادت الدّورية التّذكير بالمقتضيات التّشريعية المنظّمة لهذا المجال، وعلى رأسها القانون رقم 57.11 المتعلّق باللّوائح الانتخابية العامّة وعمليّات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتّصال السّمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية، بصيغته المعدّلة والمتمّمة بموجب القانون رقم 55.25، والذي يتضمّن مجموعة من العقوبات الزّجرية الموجّهة لمواجهة الأفعال المرتبطة بالتّسجيل غير المشروع أو التّلاعب باللّوائح الانتخابية.
ودعت رئاسة النّيابة العامّة إلى التّطبيق الحازم لهذه المقتضيات القانونية كلما ثبت وقوع مخالفات تمس سلامة عمليّات القيد، معتبرةً أنّ حماية نزاهة الهيئة النّاخبة تبدأ من المراحل التّأسيسية للعملية الانتخابية. كما شدّدت على أنّ التّصدّي المبكّر لهذه التّجاوزات يساهم في ترسيخ الثّقة في الاستحقاقات الانتخابية وتعزيز مصداقية المؤسّسات الدّيمقراطية.





