حكمت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية “طنجة” على شاب، بسنتين حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها ألفي درهم، مع تعويض لفائدة الزوجة المشتكية حُدّد في 30 ألف درهم، بحسب ما نشرتهُ جريدة “الأحداث المغربية”، ما يعني أنّه ولأوّل مرّة، يتمُّ الإعتراف بالاغتصاب الزّوجي أمام المحاكم المغربية.

وفي متابعة لهذا الملف، أكّد أحد المحامين في هيئة طنجة، هذا الأمر لأحد المصادر الإعلامية، قائلاً بأنّ “الحكم قد صدر منذ ثلاث أسابيع”. الشاب المدان ينحدر من مدينة “العرائش”، ويبلغ من العمر 25 سنة، وتمت متابعته بتهمة “الاغتصاب وفض البكارة بالقوة”.

وقد تمكنت الضحية من إثبات تعرضها للاغتصاب بناء على شهادة طبية تؤكد وجود تمزق مهبلي ناجم عن علاقة جنسية عنيفة ليلة فض بكارتها. وحسب “الهافنغتون بوسبت”، فقد اعترفت المحكمة كذلك بـ “حالة الفزع التي كانت تعاني منها الضحية”، مؤكدة على أنها كانت تعاني من حالة اكتئاب كان من الممكن أن تؤدي بها إلى الانتحار.

وعلى عكس مطالب الجمعيات النسوية، فإن القانون 103.13 الذي دخل حيز التنفيذ منذ 12 شتنبر الماضي، والذي يهدف إلى حماية النساء من جميع أشكال العنف، لا يعترف بالاغتصاب الزوجي كجريمة يعاقب عليها بالسجن أو بغرامة.

إلى ذلك، فإن هذا الحكم صدر على أساس المادة 400 من القانون الجنائي، المتعلقة بالضرب والجرح أو أي نوع آخر من العنف أو الإيذاء مع سبق الإصرار أو الترصد. قرار المحكمة يراعي أيضاً المادة 485 من النص نفسه الذي يتحدث عن “هتك العرض بالعنف”. وبالتالي فإن الحكم لم يأخذ بعين الاعتبار أدنى عقوبة سجنية في هذا الإطار وهي من خمس إلى عشر سنوات سجناً.