عقدت مجموعة الصّداقة البرلمانية المغربية–الألمانية بمجلس المستشارين، الخميس بالرباط، اجتماعاً مع وفد برلماني عن البوندستاغ الألماني، في إطار دينامية متواصلة تعرفها العلاقات بين المغرب وجمهورية ألمانيا الاتّحادية.

ووفق بلاغ لمجلس المستشارين، فقد شكّل هذا اللّقاء مناسبة لبحث آفاق تعزيز الشّراكة الاستراتيجية بين البلديْن، وتوسيع مجالات التّعاون البرلماني بما يخدم المصالح المشتركة.

وأكّد رئيس مجموعة الصّداقة البرلمانية المغربية–الألمانية، عبد اللطيف الأنصاري، أنّ هذه الزّيارة تعكس إرادة مشتركة للارتقاء بالعلاقات الثّنائية إلى مستويات أكثر تقدّماً، قائمة على الثّقة المتبادلة وتلاقي المصالح، مشدّداً على أهمية تسريع تنفيذ المشاريع المشتركة، خاصّةً في مجالات الطّاقة المتجدّدة والهيدروجين الأخضر.

كما أبرز الأنصاري الدّور الذي تضطلع به الجالية المغربية المقيمة بألمانيا والطّلبة المغاربة، في تعزيز الرّوابط الإنسانية والثّقافية بين البلديْن، ودعم دينامية التّعاون الثّنائي في مختلف المجالات.

وأشار المتحدّث ذاته إلى أنّ المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، يشهد تحوّلات تنموية كبرى عبر إطلاق مشاريع استراتيجية تعزّز الرّبط الإقليمي وترفع من جاذبية الاقتصاد الوطني، مع الإشادة بالموقف الألماني الدّاعم لمبادرة الحكم الذّاتي باعتبارها حلاًّ واقعياً للنّزاع الإقليمي حول الصّحراء المغربية.

من جانبها، أعربت رئيسة الوفد البرلماني الألماني، ميشثيلد هيل، عن ارتياحها لمستوى التّنمية الذي حقّقته المملكة خلال السّنوات الأخيرة، مؤكّدةً رغبة بلادها في توسيع مجالات التّعاون الثّنائي، خاصّةً في قطاعات الطّاقة والهجرة وتدبير اليد العاملة المؤهّلة، ومشدّدةً على متانة العلاقات القائمة على الثّقة والاحترام المتبادل.

ويأتي هذا اللّقاء ضمن زيارة يقوم بها وفد برلماني ألماني مرافق لوزير خارجية ألمانيا، يوهان فاديفول، إلى المغرب، حيث يُرتقب أن تسهم هذه الدّينامية في تعزيز التّعاون البرلماني وتنسيق المواقف بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وحضر الاجتماع عن الجانب الألماني عدد من النّواب، فيما مثّل الجانب المغربي أعضاء من مجلس المستشارين، في إطار تواصل برلماني يعكس عمق العلاقات الثّنائية وتنوّع مجالاتها.