دعا العاهل الإسباني فيليبي السادس إلى تعزيز العلاقات مع المغرب على أساس الثقة وحسن النية، وذلك في خطاب ألقاه، الأربعاء، بمناسبة اختتام زيارته إلى مدينتي سبتة ومليلية، في خطوة أعادت العلاقات بين الرباط ومدريد إلى واجهة الاهتمام في ظل حساسية ملف المدينتين.
وأكّد الملك الإسباني، في كلمته الختامية، ضرورة الحرص على بناء علاقات حسن الجوار والحفاظ عليها، في إشارة إلى أهمية استقرار العلاقات مع المغرب، وذلك بعد نحو شهرين ونصف الشهر من أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة أواخر يوليوز الماضي.
وفي السّياق ذاته، شدّد فيليبي السادس على أهمية الحفاظ على الوحدة المؤسسية ومناخ التحضر في المدينتين، بعدما أكّد، خلال زيارته إلى سبتة الثلاثاء، تمسّك إسبانيا بسيادتها ووحدة أراضيها.
واختتم العاهل الإسباني والملكة ليتيسيا جولتهما، الأربعاء، بمدينة مليلية، حيث حظيا باستقبال شعبي شارك فيه مئات الأشخاص. كما عقد الملك لقاء مع رئيس المدينة، خوان خوسي إمبرودا، على غرار الاجتماع الذي جمعه، خلال محطة سبتة، برئيسها خوان خيسوس فيفاس.
وتكتسي هذه الجولة أهمية خاصة لكونها أول زيارة يقوم بها ملك إسباني إلى سبتة ومليلية منذ الزيارة التي أجراها الملك السابق خوان كارلوس والملكة صوفيا سنة 2007، والتي أثارت اعتراضاً مغربياً قوياً، وتسببت في توتر العلاقات بين الرباط ومدريد، من أبرز مظاهره استدعاء السفير المغربي لدى إسبانيا للتشاور.
وفي المقابل، لم يصدر عن السلطات المغربية، إلى حدود اللّحظة، أي موقف رسمي بشأن الزيارة، في وقت تتواصل فيه الترتيبات المرتبطة بتشكيل الحكومة المغربية الجديدة.
