نشبت ليلة الأربعاء الماضي، مواجهات دموية، بين عنصرين تابعين للمنطقة الأمنية الإقليمية بـ”تمارة” وجندي، داخل المستعجلات، حيث أقدم الجندي على استعمال سلاح أبيض وإشهاره أمام الدرّاجين، ما أسفر بإصابة عُنصُر بجروح خطيرة،وآخر بجروح طفيفة، كما أشهرت عناصر التّدخّل أسلحتها الوظيفية، لكنّها تفادت إطلاق النّار على الجندي بعد تجمهر العشرات من المارّة بمنطقة “دوار بناصر” شمالي المدينة.

وكشف مصدر مطّلع، أنّ ملف القضية، يعود إلى اشتباه عناصر الأمن في الموقوف، كونه يُتاجرُ في الممنوعات، بحيث أنّه تخلّص من كميّات كبيرة من الأقراص المهلوسة أثناء محاولة إيقافه، قبل أن يستلّ سلاحا أبيضاً، أشهرهُ في ما بعد أمام العنصرين، وانهال عليهما به، ما خلّف إصابةً ذات جروح خطيرة لأحد الشرطيّين على مستوى الرّأس، نُقل على إثرها إلى المستشفى وهو في حالة صحيّة حرجة، تبيّن بعدها أنّ جُروحهُ خيطت بعشر رتقات (غرزات)، فيما أصيب الشرطيُّ الآخر بجروح سطحية بسيطة.

وارتباطاً بذات السّياق، وبحسب المصدر نفسه، فالحادث تسبّب في حالة قصوى من الإستنفار الأمني، ما دفع بمسؤولين أمنيّين كبار، الانتقال إلى “دوّار بناصر” الشمالي، فضلا عن مسؤولي الادارة التّرابية وأعوانهم.

حري بالذكر، أنّ وحدات التّدخّل ساعدت في ايقاف الجندي، الذي تمّ نقلهُ إلى مقر فرقة الشرطة القضائيّة للتّحقيق معه، في تهم رفض الإمتثال، العصيان، والضّرب والجرح في حق موظّفيْن عموميّيْن، أثناء مزاولتهما لمهامّهما، علاوةً على حيازة سلاح أبيض بدون مُبرّر شرعي، وحيازة الأقراص الطبيّة المخدّرة، والإتّجار فيها بدون وصفات طبيّة.

 

إلى ذلك، أمرت النّيابة العامّة لدى المحكمة الإبتدائية بالمدينة، وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، كما تروج معلومات تفيد بأن الموقوف، لديه موضوع متابعة بتهمة الفرار من الجندية.