نجا أربعة عسكريّين أمريكيّين، الأحد، من حادث تصادم جوّي بين طائرتيْن عسكريّتيْن خلال عرض استعراضي أقيم بولاية أيداهو شمال غربي الولايات المتحدة، وفق ما أوردته وسائل إعلام أمريكية، في حادث أعاد إلى الواجهة المخاطر المرتبطة بالعروض الجويّة العسكرية.

ووقع الحادث داخل قاعدة “ماونتن هوم” الجويّة التي كانت تحتضن فعّاليات العرض الجوّي، بعدما اصطدمت الطّائرتان أثناء تنفيذ مناورات استعراضية في الجو، دون أن يسفر الحادث عن سقوط ضحايا أو تسجيل إصابات.

وأكّدت السّلطات العسكرية الأمريكية أنّ أفراد الطّاقميْن الأربعة تمكّنوا من القفز بالمظلّات في الوقت المناسب والخروج بسلام، قبل أن تتدخّل الفرق الطبّية الموجودة بعين المكان لإخضاعهم لفحوصات احترازية.

وأوضح خبير سلامة الطّيران الأمريكي جيف غوزيتي، عقب اطّلاعه على المعطيات الأوّلية للحادث، أنّ طريقة الاصطدام بدت “غير اعتيادية”، ما سمح للطّائرتيْن بالحفاظ نسبيًا على تماسكهما بعد الارتطام وأسهم في تفادي وقوع خسائر بشرية.

ورجّح الخبير فرضية الخطأ البشري كسبب أوّلي للحادث، مستبعدًا في المرحلة الحالية وجود عطل ميكانيكي، مشيرًا إلى أنّ الطّيران الاستعراضي ضمن تشكيلات متقاربة يتطلّب مستوى عاليًا من الدقّة والتّنسيق بين الطيّارين.

وعقب الحادث، قرّر منظّمو العرض إلغاء باقي الفقرات الجوية المبرمجة ضمن الحدث، في وقت باشرت فيه الجهات المختصّة تحقيقًا لتحديد ملابسات التّصادم وأسبابه الدّقيقة.

ويعد عرض “غانفايتر سكايز” من أبرز العروض الجوية العسكرية في المنطقة، بعدما كان قد توقّف منذ عام 2018 إثر حادث مميت أودى بحياة طيّار لطائرة شراعية، بحسب ما أوردته صحيفة “أيداهو ستيتسمان” المحلية.

ويعيد الحادث إلى الأذهان كارثة جوية شهدتها مدينة رينو بولاية نيفادا سنة 2011، عندما تحطّمت طائرة خلال عرض جوّي فوق الحشود، ما أسفر آنذاك عن مقتل 11 شخصًا وإصابة العشرات.