اِنتقد إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية، زيارة العاهل الإسباني فيليبي السادس إلى مدينة سبتة، معبّرا عن رفضه لما اعتبره تحرّكات استفزازية تقودها جهات سياسية وحزبية وإعلامية في إسبانيا وأوروبا، وتستهدف المغرب ورموزه السيادية والوطنية.
وجاء موقف الأزمي خلال مداخلته في جلسة مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس النواب، اليوم الخميس، حيث ربط تصاعد هذه التحركات بأحداث الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينتا سبتة ومليلية، مجددا تشبث حزبه بمغربية المدينتين والجزر الجعفرية وباقي الثغور المحتلة.
وأكّد المسؤول الحزبي أن الزيارات الرسمية، مهما كانت طبيعتها أو الجهة التي تقف وراءها، لا يمكنها تغيير ما وصفه بالحقائق التاريخية الثابتة، مشددا على أن سبتة ومليلية والجزر الجعفرية وبقية الثغور المحتلة تندرج ضمن الأراضي المغربية، وفق موقف حزبه.
وفي ما يتعلق بالعلاقات المغربية الإسبانية والأوروبية، أبرز الأزمي أهمية الشراكات القائمة على الاختيار السيادي والإرادة الحرة، مستحضرا ما ورد في الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الولاية التشريعية بشأن طبيعة الشراكة، ومؤكدا رفض إخضاعها لأي شكل من أشكال الضغط أو التهديد أو الابتزاز.
الصحراء المغربية والحكم الذاتي
وعلى صعيد قضية الصحراء، أرجع الأزمي التطورات الإيجابية التي عرفها الملف إلى القيادة الملكية والإجماع الوطني، مشيرًا إلى القرار الأممي رقم 2797 وإلى المقترح المغربي المحيّن والمفصّل للحكم الذاتي، الذي أوضح أنّه أُعد وفق مقاربة تشاورية شاركت فيها الأحزاب الوطنية.
واعتبر رئيس الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يشكل، بحسب موقف فريقه، الأساس الوحيد للتفاوض والتوصل إلى حل واقعي وقابل للتطبيق، محذرا من انعكاسات استمرار النزاع على إمكانات التعاون والتكامل بين بلدان وشعوب الاتحاد المغاربي.
تماسك الجبهة الداخلية وصيانة الهوية الوطنية
وفي ختام مداخلته، شدّد الأزمي على ضرورة تعزيز الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات الخارجية، من خلال الحفاظ على تماسك المجتمع وتوطيد ارتباط المغاربة بالمؤسسة الملكية.
كما أكّد أهمية الأسرة والمرجعية الدينية والهوية الوطنية باعتبارها عناصر أساسية في تحصين البلاد، داعيا إلى حماية الهوية المغربية بمختلف روافدها ومكوناتها، والتصدي للمحاولات الرامية إلى استهدافها، سواء من الداخل أو الخارج.
