أسدل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الستار على مشواره الدولي، معلناً قراره إنهاء مسيرته بقميص المنتخب البرتغالي، بعد رحلة امتدت على مدار 23 عاماً، بصم خلالها على إنجازات وأرقام قياسية جعلته أحد أبرز الأسماء في تاريخ كرة القدم الدولية.
وجاء إعلان قائد المنتخب البرتغالي عبر رسالة وداع حملت الكثير من مشاعر الاعتزاز والامتنان، استعاد من خلالها محطات مسيرته مع منتخب بلاده، مؤكداً أن حمل القميص الوطني ظل على امتداد سنوات طويلة مصدر فخر كبير، إلى جانب ما يمثله من مسؤولية تجاه الوطن والجماهير.
وأوضح رونالدو أن اتخاذ هذا القرار لم يكن بالأمر الهين، غير أنه يرى أن المرحلة الحالية تستدعي فتح المجال أمام جيل جديد لمواصلة المشوار، وحمل ألوان المنتخب البرتغالي خلال الاستحقاقات المقبلة.
وفي رسالته، شدّد النجم البرتغالي على أن تجربته الدولية تجاوزت حدود المستطيل الأخضر، إذ لم تقتصر على الأهداف والمباريات والألقاب والأرقام الشخصية، بل ارتبطت أيضاً بالعلاقات الإنسانية التي نسجها طوال مسيرته، وبالدعم المتواصل الذي حظي به من الجماهير.
كما استحضر رونالدو مكانة المشجعين البرتغاليين، سواء داخل البلاد أو خارجها، معتبراً أن كرة القدم شكلت جسراً يربط ملايين الأشخاص بوطنهم، حتى أولئك الذين لم تتح لهم فرصة الالتقاء به وجهاً لوجه.
وأكّد اللاعب أن السنوات التي قضاها مدافعاً عن ألوان منتخب البرتغال تركت أثراً عميقاً في حياته، معرباً عن اعتزازه بالتجارب واللحظات التي عاشها خلال هذه الرحلة، وما حققه خلالها من إنجازات ستظل جزءاً من مسيرته الرياضية والإنسانية.
واختار رونالدو أن يختتم رسالته باستحضار رمزية القميص رقم 7، موضحاً أنه لم يكن مجرد رقم ارتبط باسمه، وإنما أمانة ومسؤولية حملها طوال سنوات تمثيله لمنتخب بلاده، قبل أن يقرر تسليم المشعل إلى الجيل المقبل لمواصلة المسيرة بقميص المنتخب البرتغالي.
