تخلّف الربّاع التونسي محمد أمين بوحجبة عن بعثة بلاده في مطار روما، دقائق قبل موعد الرحلة الداخلية التي كانت ستنقل الوفد إلى مدينة برينديزي، ومنها إلى تارانتو، للمشاركة في دورة الألعاب المتوسطية «تارانتو 2026»، في واقعة أعادت إلى الواجهة حالات فرار رياضيين تونسيين خلال مشاركاتهم الدولية في إيطاليا.

وأكّد رضا العياشي، رئيس بعثة المنتخب التونسي لرفع الأثقال، أن غياب بوحجبة لم يُكتشف في البداية، قبل أن تنتبه أطقم الرحلة إلى عدم وجوده ضمن المسافرين المسجلين على متن الطائرة، خلال عملية التحقق من قائمة الركاب.

وكان الوفد التونسي قد وصل إلى مطار روما قادما من تونس، حيث مكث لنحو أربع ساعات قبل الانتقال إلى قاعة المغادرة استعدادا للسفر إلى برينديزي. وخلال هذه الفترة، لم يلتحق بوحجبة ببقية أعضاء البعثة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء التونسية الرسمية.

وأوضح رئيس البعثة أن ضيق الوقت واقتراب موعد الإقلاع لم يسمحا بإجراء عمليات بحث موسعة داخل المطار عن الرباع، قبل أن يتم، بعد وصول الوفد إلى برينديزي، إشعار الجامعة التونسية لرفع الأثقال بالواقعة، وإبلاغ رئيسها عارف البريني بتفاصيل اختفاء اللاعب.

وأثارت الحادثة استغراب أفراد البعثة، خاصة أن بوحجبة لم يُظهر، بحسب تصريحات رئيس البعثة، خلال فترة الاستعدادات أو قبل مغادرة تونس، أي مؤشرات توحي بنيته التخلف عن الوفد أو مغادرته بشكل منفرد.

وكان من المنتظر أن يشارك بوحجبة في منافسات رفع الأثقال ضمن وزن 65 كيلوغراما، مستفيدا من سجل رياضي يتضمن إحراز ميداليتين برونزيتين في دورة الألعاب المتوسطية «وهران 2022».

كما أضاف الرباع التونسي إلى رصيده خلال سنة 2026 ثلاث ميداليات برونزية في بطولة إفريقيا التي احتضنتها مدينة الإسماعيلية المصرية، وهو ما كان يعزز التطلعات إلى مشاركته في منافسات دورة «تارانتو 2026».

وتأتي واقعة اختفاء بوحجبة في سياق حالات مماثلة ارتبطت برياضيين تونسيين خلال مشاركات رياضية دولية بإيطاليا، لتعيد الحادثة مجدّدا النّقاش حول ظاهرة تخلّف بعض أفراد البعثات الرياضية عن وفود بلدانهم خلال المنافسات الدولية.