وجد حزب العدالة والتنمية نفسه أمام إشكال انتخابي وقانوني بالدائرة الانتخابية للعيون، بعد تبيّن عدم توفر مرشّحه محمد لمين ديدة على شروط الترشح، وفق ما أوردته جريدة «المساء».

وحسب المعطيات التي نشرتها الصّحيفة، فإن وضعية المرشح الإدارية حالت دون استمراره في السباق الانتخابي، بعدما تبيّن أنه لا يزال قانونياً تابعاً لوزارة الداخلية، رغم التحاقه بوزارة التجهيز في إطار مسطرة إلحاق لم تستكمل إجراءاتها بشكل نهائي.

وأثار اكتشاف هذه الوضعية، في مرحلة متقدمة من الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة، حرجاً داخل الحزب، لكون التحقق من الوضعية القانونية والإدارية للمرشح يعد من الإجراءات الأساسية التي تسبق منح التزكية والإعلان عن الترشيح.

وبعد اتّضاح المعطيات القانونية المرتبطة بوضعيته، أعلن محمد لمين ديدة انسحابه من المنافسة الانتخابية، موضحاً أن قراره يأتي احتراماً للمقتضيات القانونية المعمول بها.

وفي محاولة لتدارك الوضع، لجأ الحزب إلى تعويضه بوصيفه بيبوط دداي، وذلك قبل أسابيع قليلة من موعد الاقتراع، في خطوة ترمي إلى ضمان استمرار الحزب في المنافسة بالدائرة الانتخابية المعنية.

وتسلّط هذه الواقعة، بحسب ما أوردته «المساء»، الضّوء مجدّداً على أهمية آليات التّدقيق التي تعتمدها الأحزاب السياسية عند إعداد لوائح مرشّحيها، خصوصاً ما يتعلق بالتّأكد المسبق من استيفاء الشروط القانونية والإدارية المطلوبة للترشّح.

كما تطرح القضيّة، وفق المصدر ذاته، أسئلة بشأن كيفية تدبير ملفات التزكية داخل التنظيمات الحزبية، ومدى نجاعة إجراءات المراجعة والتحقق قبل الإعلان رسمياً عن أسماء المرشحين، تفادياً لأزمات قد تظهر في مراحل متقدمة من العملية الانتخابية.