يتّجه المغرب، وفق تقارير إعلامية متخصصة نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، إلى بحث إمكانية الحصول على صواريخ «LORA» الإسرائيلية بعيدة المدى، مع دراسة دمجها مستقبلا ضمن منظومات المدفعية الصاروخية الأمريكية «HIMARS» التي يستعد الجيش المغربي لتسلمها.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع ترتيبات أمريكية لتجهيز المغرب بعدد من منظومات «HIMARS»، إذ أظهرت وثائق تابعة للجيش الأمريكي إدراج 10 منظومات مخصصة للمملكة ضمن متطلبات السنة المالية 2027، بما يرجح تسلمها خلال الأشهر المقبلة.
وبحسب التقارير ذاتها، تستعد شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية «IAI» لتقديم منظومة «LORA» خلال معرض مراكش للطيران المقرر تنظيمه الشهر المقبل. وترى المصادر أن مشاركة الشركة في المعرض قد تفتح المجال أمام بحث صفقة تجمع بين قدرات الصواريخ الإسرائيلية ومنظومات «HIMARS» المغربية.
ويُصنّف «LORA» ضمن الصواريخ بعيدة المدى، حيث تشير المعطيات الواردة في التقارير إلى أن مداه يتراوح بين 400 و500 كيلومتر، بينما تقل دقة الإصابة عن 10 أمتار. ومن شأن دمج هذه الصواريخ مع «HIMARS» توسيع نطاق الاستهداف المتاح للمنظومة، خصوصا أن المدى المشار إليه يتجاوز مدى بعض أنواع الذخائر التي طلبها المغرب في إطار صفقة «HIMARS» الأصلية.
وكانت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية قد أعلنت في أبريل 2023 موافقة وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة محتملة لفائدة المغرب، بقيمة تقديرية بلغت 524.2 مليون دولار، وتشمل 18 منظومة «HIMARS».
وتتضمّن الصّفقة، إلى جانب المنصّات الصاروخية، 40 صاروخا من طراز «ATACMS»، و36 صاروخا «GMLRS Unitary»، إضافة إلى 36 صاروخا من طراز «GMLRS Alternative Warhead»، فضلاً عن مجموعة من المركبات والتجهيزات المرتبطة بالاتصالات والقيادة والسيطرة والتدريب والدعم اللوجستي.
وفي ماي 2026، أفادت وثيقة تعاقدية تابعة للجيش الأمريكي، اطّلعت عليها مصادر محلية، بإدراج 10 منظومات «HIMARS» مخصصة للمغرب ضمن متطلبات الدعم والتجهيز الخاصة بالسنة المالية 2027، إلى جانب منظومات موجهة إلى دول أخرى.
كما تشمل الترتيبات المرتبطة بالسنة المالية نفسها تقديم دعم تقني مباشر للمغرب، من خلال برمجة سفر شخصين إلى المملكة للمساعدة في عمليات الفحص والتشغيل، فضلا عن الجوانب المرتبطة بنظام التحكم في النيران الخاص بمنظومات «HIMARS».
ويأتي الحديث عن «LORA» في سياق امتلاك المغرب أصلا لمنظومة إسرائيلية أخرى قادرة على إطلاق ذخائر بعيدة المدى، ويتعلق الأمر بمنظومة «PULS» التابعة لشركة «Elbit Systems»، والتي استعرضتها القوات المسلحة الملكية في استخدام عملياتي منذ مارس 2025.
وتتيح منظومة «PULS» إطلاق أنواع مختلفة من الصواريخ والذخائر، من بينها صواريخ غير موجهة وأخرى موجهة بدقة، مع قدرات استهداف على مسافات متفاوتة. ووفق المعطيات الواردة في النص، يصل مدى بعض قدراتها إلى 300 كيلومتر.








