طوت مدينة بوجدور صفحة الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، بعد أسابيع من الحملة الانتخابية ويوم اقتراع مرّ في أجواء اتسمت بالهدوء والانضباط، في سياق مواكبة ميدانية وأمنية مكثّفة هدفت إلى تأمين مختلف مراحل الاستحقاق وضمان ممارسة المتنافسين والنّاخبين لحقوقهم في ظروف عادية.
ومنذ انطلاق الحملة الانتخابية، كثّفت السلطات المحلية والمصالح الأمنية بالإقليم من حضورها الميداني، مع مواكبة مختلف الأنشطة والتجمعات الانتخابية وتأمين محيطها، إلى جانب تعزيز الانتشار الأمني بمختلف نقاط المدينة، بما ساهم في الحفاظ على النظام العام وتوفير المناخ الملائم لممارسة التنافس السياسي.
وتندرج هذه التعبئة ضمن تدبير إداري وأمني واكب مختلف مراحل العملية الانتخابية، من الحملة إلى يوم الاقتراع وصولاً إلى إعلان النتائج، حيث ظلت السلطات المحلية، تحت إشراف عامل إقليم بوجدور، السيّد إبراهيم بن ابراهيم، حاضرة في مختلف محطّات هذا الاستحقاق، مع الحرص على التّعامل مع الفرقاء السياسيين وفق قواعد الحياد والمساواة.
وأظهرت مجريات الحملة الانتخابية ويوم التصويت أن مختلف الأنشطة واللقاءات جرت في أجواء هادئة، دون تسجيل مناوشات بين المتنافسين أو أنصارهم من شأنها التأثير على السير العادي للاستحقاق، فيما شكل الانتشار الأمني والمواكبة الميدانية عاملا أساسيا في الحفاظ على أجواء الاستقرار والانضباط.
وبشأن الحملة الانتخابية عملت السلطات الأمنية ببوجدور على تأمين التجمعات واللقاءات والأنشطة الانتخابية، وحماية الأشخاص والممتلكات والحفاظ على النظام العام، بالتنسيق مع السلطات المحلية. كما أشارت المعطيات ذاتها إلى تعزيز الدوريات والانتشار الأمني بعدد من نقاط الإقليم خلال فترة الحملة.
حياد إداري ومواكبة ميدانية
وبالتوازي مع الجانب الأمني، برزت خلال هذه الاستحقاقات أهمية الدور الذي اضطلعت به السلطات المحلية في مواكبة مختلف مراحل العملية الانتخابية، لاسيما على مستوى تأمين شروط التنافس وتمكين مختلف اللوائح والمرشحين من تنظيم حملاتهم والتواصل مع الناخبين في إطار الضوابط القانونية.
وفي هذا السّياق، ارتبط تدبير المرحلة الانتخابية في بوجدور بحضور ميداني لعامل الإقليم، إبراهيم بن إبراهيم، الذي واكب تطورات الوضع بالإقليم، مع اعتماد مقاربة تقوم على اليقظة والتتبع والحرص على استمرار السير العادي لمختلف الأنشطة المرتبطة بالاستحقاق.
كما أن طبيعة التدبير المحلي للمرحلة، مقرونة بالحضور الأمني المكثف، ساعدت على احتواء مختلف مظاهر التوتر المحتملة، والحفاظ على أجواء هادئة طيلة فترة الحملة ويوم الاقتراع، بما سمح بمرور العملية الانتخابية دون أحداث من شأنها التّشويش على مسارها.
مشاركة انتخابية لافتة
ولعل من أبرز مؤشرات هذه الاستحقاقات بإقليم بوجدور الإقبال اللافت على صناديق الاقتراع، إذ بلغت نسبة المشاركة 75.36 في المائة عند الساعة السابعة مساء، بعدما سجّلت 7.44 في المائة عند العاشرة صباحًا، قبل أن ترتفع إلى 20.59 في المائة عند منتصف النّهار، وفق المعطيات المحيّنة المتعلقة بسير عملية التصويت.
وتأتي هذه النسبة في سياق مشاركة مرتفعة سجلتها الأقاليم الجنوبية خلال هذا الاستحقاق، حيث بلغت النسبة بإقليم العيون 79.52 في المائة، فيما سجّلت جهة العيون-الساقية الحمراء، وفق المعطيات التي قدّمها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، نسبة مشاركة بلغت 77 في المائة.
وكان لفتيت قد أعلن، خلال الندوة الصحفية التي خصصت لتقديم النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعدا، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعدا، والعدالة والتنمية بـ54 مقعدا. وبلغت نسبة المشاركة على المستوى الوطني 38.08 في المائة.
وفي معرض حديثه عن نسب المشاركة المسجّلة في الأقاليم الجنوبية، ربط وزير الداخلية هذه المستويات المرتفعة، في تصريحه، بتشبث المواطنين بهذه الأقاليم بمغربيتهم وانخراطهم في المؤسسات التمثيلية.
بوجدور.. استحقاق انتخابي بلا توتّر
وبالنسبة إلى بوجدور، فإن ارتفاع نسبة المشاركة تزامن مع سير الحملة والاقتراع في أجواء اتسمت بالهدوء، وهو ما يضع حصيلة التدبير المحلي للاستحقاق في إطار مواكبة إدارية وأمنية هدفت أساسا إلى ضمان النظام العام وتوفير شروط ممارسة العملية الانتخابية.
كما أن تأمين محيط الحملات والانتشار الأمني بمختلف نقاط المدينة، إلى جانب مواكبة يوم الاقتراع، شكل عناصر أساسية في الحفاظ على أجواء مستقرة، ومكّن مختلف المتنافسين من خوض الاستحقاق في إطار من التنافس السياسي المنظم.
وهكذا، أنهى إقليم بوجدور استحقاقات 23 شتنبر في أجواء هادئة، عكست، من جهة، حجم التعبئة الأمنية والإدارية التي رافقت العملية منذ بدايتها، ومن جهة أخرى، مستوى الانخراط الانتخابي للساكنة، في انتظار استكمال مختلف المساطر المرتبطة بإعلان النتائج النهائية وفق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية.





