أكّد المغرب، خلال مشاركته في أشغال الدّورة الثّانية والستّين لمجلس حقوق الإنسان التّابع للأمم المتحدة، مواصلة انخراطه في مكافحة العنصرية وكراهية الأجانب وجميع أشكال التّعصّب داخل المجال الرّياضي، معتبراً أنّ هذه الممارسات تمثّل انتهاكاً للكرامة الإنسانية وتتناقض مع الدّور الذي تضطلع به الرّياضة في ترسيخ الحوار والتّقارب بين الشّعوب وتعزيز التّماسك الاجتماعي.

وجاء ذلك في مداخلة للوفد المغربي خلال الحوار التّفاعلي المخصّص لمناقشة تقرير المقرّرة الخاصّة المعنيّة بالعنصرية وكراهية الأجانب والتّعصّب في الرّياضة، حيث نوّه بمضامين التّقرير، مؤكّداً أنّ المملكة تستند إلى منظومة دستورية وقانونية تكرّس مبدأ المساواة وتحظر جميع أشكال التّمييز، إلى جانب تجريم التّحريض على الكراهية بمختلف صورها، بما يشمل الوسط الرّياضي.

وأشار الوفد المغربي إلى أنّ المملكة، باعتبارها إحدى الدّول المستضيفة لنهائيات كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، تضع تعزيز مبادئ الإدماج والشّمول في القطاع الرّياضي ضمن أولويّاتها، مبرزاً استمرار تقييم السّياسات العمومية المرتبطة بحقوق الإنسان بهدف تطوير آليات الوقاية من التّمييز وتعزيز سبل التّصدّي له.

وفي السّياق ذاته، لفت المغرب إلى أنّ مظاهر العنصرية لم تعد تقتصر على الملاعب والفضاءات الرّياضية، بل امتدّت إلى المنصّات الرّقمية، داعياً إلى مضاعفة الجهود الدّولية لمواجهة خطاب الكراهية عبر الإنترنت، ومعالجة العوامل البنيوية التي تسهم في انتشاره، إلى جانب تقوية آليات الإنصاف وجبر الضّرر لفائدة الضّحايا.

كما سلّط الوفد المغربي الضّوء على مبادرة إحداث مجموعة أصدقاء الرّياضة والهجرة بجنيف، باعتبارها إطاراً يهدف إلى تنسيق جهود الدّول والشّركاء لمكافحة التّمييز في المجال الرّياضي، وتعزيز الإدماج وترسيخ قيم التّسامح والتّعايش من خلال الرّياضة.

واختتم المغرب مداخلته بالتّأكيد على استمرار التزامه بدعم المبادرات الدّولية الرّامية إلى جعل الرّياضة فضاءً خالياً من العنصرية وكراهية الأجانب والتّمييز، بما ينسجم مع توجّه المملكة في مجال حماية حقوق الإنسان وتعزيز التّعاون الدّولي وقيم العيش المشترك.