قضت محكمة إكوادورية، أمس الجمعة، بسجن الرئيس السابق لينين مورينو لمدة خمس سنوات، بعد إدانته في قضية فساد مرتبطة بتلقي رشى من شركة صينية شاركت في تشييد أكبر سد كهرومائي في البلاد.
وأعلنت النيابة العامة الإكوادورية أن مورينو، الذي تولى رئاسة البلاد بين عامي 2017 و2021، كان ضمن 20 شخصا أدانتهم المحكمة في القضية المتعلقة بمشروع سد «كوكا كودو سينكلير»، الذي أنجزته شركة «سينوهيدرو» الصينية.
وتعود وقائع القضية إلى الفترة التي كان فيها مورينو يشغل منصب نائب الرئيس خلال ولاية الرئيس الاشتراكي رافاييل كوريا، بين عامي 2007 و2013، وهي الفترة التي يُشتبه في وقوع عمليات الفساد خلالها.
وكان مورينو قد وصل إلى الرئاسة خلفا لكوريا بدعم من حليفه السابق، قبل أن تتباعد مواقف الرجلين سياسيا، بعدما اتجه مورينو نحو اليمين وعمل على تعزيز العلاقات بين الإكوادور والولايات المتحدة.
ويعتزم مورينو، البالغ من العمر 73 عاما، الطعن في الحكم الصادر بحقه، والذي شمل أيضا زوجته وعددا من أقاربه، إذ صدرت في حقهم أحكام بالسجن تقارب ثلاث سنوات بتهمة التواطؤ.
وكان الادعاء العام قد طالب بالحكم على الرئيس السابق بالسجن لمدة ست سنوات ونصف، مستندا إلى معطيات تفيد بأن شركة «سينوهيدرو» دفعت رشى بلغت قيمتها الإجمالية 76 مليون دولار، بما يعادل نحو 4 في المائة من التكلفة الإجمالية لمشروع السد الكهرومائي.
ونفى مورينو، عقب صدور الحكم، أن يكون قد حصل على أي أموال من الشركة الصينية، مؤكدا أنه لم يتلق منها «سنتا واحدا»، ومحملا المسؤولية في القضية لما وصفه بـ«نظام كوريا».
واتهم الرئيس الإكوادوري السابق حليفه السياسي السابق رافاييل كوريا بالوقوف وراء القضية، قائلا إن كوريا، الذي تحول لاحقا إلى خصم سياسي له وأدين بدوره في قضايا فساد ويقيم حاليا في بلجيكا، «تعهّد بالانتقام منه».
وشملت أحكام الإدانة أيضا اثنين من المديرين السابقين لمحطة توليد الطاقة المرتبطة بالمشروع، في إطار القضية نفسها.








