رغم الصّعوبات التي واجهها المنتخب المغربي أمام نظيره الكندي، خاصّةً خلال الشّوط الأوّل الذي فرض فيه المنتخب الكندي نسقه وأسلوب لعبه، فإنّ النّهاية ابتسمت لـ”أسود الأطلس”، الذين خرجوا بانتصار منحهم إنجازًا جديدًا في سِجل كرة القدم الإفريقية.

وبفضل تأهّله إلى ربع نهائي كأس العالم 2026، أصبح المنتخب المغربي أوّل منتخب إفريقي يبلغ هذا الدّور في مناسبتيْن، بعدما سبق له تحقيق الإنجاز ذاته في مونديال قطر 2022، متجاوزًا منتخبات الكاميرون والسنغال وغانا، التي اكتفت كلٌّ منها ببلوغ ربع النّهائي مرّة واحدة، في نسخ إيطاليا 1990 وكوريا واليابان 2002 وألمانيا 2006 على التّوالي.

وعزّز المنتخب المغربي أيضًا رقمه القياسي كأكثر المنتخبات الإفريقية تحقيقًا للانتصارات في نهائيات كأس العالم، بعدما رفع رصيده إلى ثمانية انتصارات من أصل 28 مباراة خاضها حتّى الآن، متقدّمًا على منتخب الكاميرون. كما وسّع الفارق في سِجل أكثر المنتخبات الإفريقية تأهّلًا إلى الأدوار الإقصائية، بعدما بلغ هذا الدّور للمرّة الخامسة في تاريخه.

ومن بين الأرقام اللّافتة التي حقّقها “أسود الأطلس”، أنّهم أصبحوا أوّل منتخب إفريقي ينجح في إقصاء أحد البلدان المستضيفة لنهائيات كأس العالم، بعدما جاء الفوز على كندا، التي تشارك في استضافة نسخة 2026 إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك، رغم أنّ المواجهة أقيمت على ملعب هيوستن داخل الولايات المتحدة.

ولم تتوقّف الأرقام القياسية عند هذا الحد، إذ رفعت الثّلاثيّة التي سجّلها المنتخب المغربي في شباك كندا رصيده إلى 30 هدفًا في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، ليصبح أكثر المنتخبات الإفريقية تسجيلاً للأهداف في المونديال، متقدّمًا على السنغال صاحبة 26 هدفًا، والكاميرون بـ21 هدفا، ونيجيريا بـ20 هدفا.