أفاد أعضاء وفد دولي من الملاحظين المعتمدين من قبل المجلس الوطني لحقوق الإنسان بأن عملية التصويت الخاصة بالانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر بمدينة فاس مرت، وفق ما عاينه الوفد، في ظروف عادية ووفق الضوابط التنظيمية المعتمدة.
ويضم الوفد، الذي تقوده جمعية «La 9ème Talents et Territoires»، 18 ملاحظاً، من بينهم منتخبون من الجمهورية الفرنسية وفاعلون اقتصاديون وممثلون عن المجتمع المدني، حيث قاموا على امتداد يوم الاقتراع بجولات ميدانية لمتابعة سير العملية الانتخابية بعدد من المناطق التابعة لعمالة فاس، انطلاقاً من لحظة افتتاح مكاتب التصويت.
وشملت عمليات الملاحظة مكاتب اقتراع بعدد من أحياء المدينة، من بينها باب الفتوح وبنسودة ومونفلوري، إلى جانب المدينة العتيقة وجماعة أولاد الطيب.
وقالت رئيسة الوفد، خديجة كمرواي، إن فرق الملاحظة تمكنت، إلى حدود منتصف نهار الأربعاء، من زيارة ست مدارس تضم حوالي 30 مكتب تصويت، مؤكدة أن عملية الاقتراع جرت في ظروف عادية.
كما سجّلت كمرواي، وفق تصريحها لوكالة المغرب العربي للأنباء، حضور ممثلي مختلف الأحزاب السياسية داخل مكاتب التصويت التي شملتها الزيارات، سواء تعلق الأمر بأحزاب الأغلبية أو المعارضة، معتبرة أن هذا الحضور يشكل عنصراً مهماً في تتبع وملاحظة مجريات العملية الانتخابية.
من جانبها، أوضحت آنا فريديريك أموا، وهي منتخبة فرنسية وعضو في الوفد، أن الملاحظة الانتخابية تستند إلى منهجية تقنية موحدة تهدف إلى متابعة مختلف مراحل العملية وتوثيق الملاحظات التي يتم تسجيلها ميدانياً.
وأشارت إلى أن عملية التتبع تشمل التحقق من حضور التشكيلة القانونية لمكاتب التصويت، والمتمثلة في الرئيس ونائب الرئيس والكاتب وأعضاء المكتب، فضلاً عن التأكد من توفر الوثائق الانتخابية، بما فيها المحاضر الرسمية وأوراق التصويت وصناديق الاقتراع.
كما ركز الملاحظون، بحسب أموا، على الإجراءات المتعلقة بإغلاق صناديق الاقتراع وتأمينها، إلى جانب استعمال الحبر غير القابل للمحو عقب الإدلاء بالصوت، باعتباره إجراءً يرمي إلى منع التصويت المزدوج.
وأفادت المتحدثة بأن الملاحظات المسجلة خلال الزيارات أظهرت انتظام الالتزام بهذه الإجراءات في مراكز الاقتراع التي شملتها جولات الوفد، مضيفة أنه لم يتم تسجيل أي حوادث ذات طابع تقني أو أمني خلال عمليات الملاحظة.
وفي السياق ذاته، أكدت الملاحظة الغامبية هانا فورستر أن عملية التصويت برسم الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر جرت في ظروف عادية، مشيرة إلى أن المواطنين أبانوا عن حماسهم خلال ممارسة حقهم في التصويت.
وقالت فورستر، وهي المديرة التنفيذية للمركز الإفريقي للديمقراطية وحقوق الإنسان، فضلاً عن شغلها منصب رئيسة اللجنة التوجيهية لمنتدى المنظمات غير الحكومية، إن السكان مارسوا حقهم الدستوري في أجواء جيدة.
وبموازاة ذلك، جرى وضع 685 مكتباً للتصويت رهن إشارة الناخبين بمختلف مناطق الدائرة الانتخابية لأكادير إداوتنان، من بينها 258 مكتباً بالوسط القروي.
وتندرج بعثة الملاحظة التي تعمل بمدينة فاس ضمن مبادرة وطنية أوسع نطاقاً تنسقها الجمعية المذكورة، إذ كانت فرق الملاحظة المنتشرة في عدد من مناطق المملكة قد أنجزت، إلى حدود منتصف نهار الأربعاء، زيارات ميدانية شملت 96 مدرسة تضم ما يقرب من 890 مركز اقتراع، خصوصاً في أقاليم طنجة وسلا وخريبكة وآسفي وكلميم والعيون.
وتستمر مهام الملاحظين بعد إغلاق مكاتب التصويت، وتمتد إلى مرحلة فرز الأصوات، على أن تُجمع مختلف الملاحظات التي تم رصدها خلال العملية في تقرير تقييمي وتقني يُعرض رسمياً على رئاسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان عند تقديم نتائج بعثات ملاحظة الانتخابات.
وكانت اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظي الانتخابات قد اعتمدت 26 جمعية غير حكومية ومؤسسة وطنية، إلى جانب 30 هيئة ومنظمة دولية، بمشاركة إجمالية بلغت 3006 من الملاحظين والملاحظات لمواكبة الانتخابات التشريعية.








