وُضع عمدة مدينة طنجة، منير الليموري، مساء اليوم الاثنين 28 شتنبر، تحت تدبير الحراسة النظرية، بعد ساعات من الاستماع إليه من طرف الشرطة القضائية، وذلك في إطار التحقيقات القضائية الجارية بشأن قضية الأوراق الانتخابية التي تفجرت بمؤسسة القدس بمنطقة كاساباراطا.
وجاء هذا الإجراء عقب توقيف الليموري في وقت سابق من اليوم بمطار طنجة ابن بطوطة، مباشرة بعد وصوله على متن رحلة جوية قادمة من مدينة مالقة الإسبانية، تنفيذاً لمذكرة بحث صادرة في حقه على خلفية القضية نفسها.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى اقتياد عمدة طنجة إلى مقر المصالح الأمنية المختصة، حيث خضع لساعات من الاستماع قبل اتخاذ قرار وضعه تحت الحراسة النظرية، في انتظار استكمال إجراءات البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وفي السّياق ذاته، ارتفع عدد الموقوفين في الملف إلى سبعة أشخاص، وفق المعطيات المتوفرة، بعدما شملت التوقيفات شخصين إضافيين، أحدهما حارس عام بمؤسسة تعليمية لها صلة بتنظيم العملية الانتخابية، فيما يتعلق الثاني بتسيير شقق فندقية، وسط معطيات عن انعقاد اجتماعات داخل إحدى وحداتها يجري التحقيق بشأن طبيعتها وصلتها بالملف.
وكان توقيف الليموري قد تم صباح الاثنين بمطار طنجة ابن بطوطة، بعد عودته من إسبانيا، حيث كان قد غادر التراب الوطني قبل أيام. وكان قد أوضح في تصريحات سابقة أنه توجه إلى إسبانيا لأسباب وصفها بالمهنية والشخصية، قبل أن تلتحق به أسرته لقضاء فترة هناك.
وأوضح الليموري، في التصريحات نفسها، أنه لم يكن على علم بوجود مذكرة بحث في حقه عند مغادرته المغرب، مشيراً إلى أنه علم بذلك بعد وصوله إلى إسبانيا. كما نفى، وفق التصريحات ذاتها، أن يكون قد توصل باستدعاء رسمي أو تلقى اتصالاً من المصالح الأمنية بخصوص القضية، مؤكداً استعداده للمثول أمام السلطات المختصة وتقديم توضيحاته.
وتعود القضية إلى واقعة العثور على أوراق انتخابية غير مستعملة في محيط أحد مكاتب التصويت بمؤسسة القدس بمدينة طنجة، وهي الواقعة التي دفعت إلى فتح بحث قضائي لتحديد ظروفها وملابساتها وتحديد المسؤوليات المحتملة المرتبطة بها.
وكان عدد من الأشخاص قد مثلوا خلال الأيام الماضية أمام النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة في إطار الأبحاث المتواصلة، بينما تواصل المصالح المختصة تحرياتها بشأن مصدر الأوراق الانتخابية وظروف وجودها والأشخاص المحتمل ارتباطهم بالوقائع موضوع التحقيق.
وبالتوازي مع البحث القضائي، أوفدت وزارة الداخلية لجنة تفتيش إلى مدينة طنجة للتحري في الخروقات التي شابت العملية الانتخابية بمكتبين للتصويت، والاطلاع على المعطيات المتعلقة بالوقائع، على أن تحدد نتائج البحث الإداري الإجراءات والتدابير اللازمة بشأن المسؤوليات القانونية.
وتتواصل التحقيقات في الملف تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الجارية من معطيات ونتائج.
