تشهد مدينة الرباط خلال الفترة الممتدّة من 18 إلى 22 ماي الجاري تنظيم الدّورة السّابعة لأيّام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، في تظاهرة تواصلية تروم تعزيز جسور الثّقة والانفتاح بين المؤسّسة الأمنية والمجتمع، تزامنًا مع إحياء الذّكرى السّبعين لتأسيس الأمن الوطني.
وتندرج هذه المبادرة، التي تشرف عليها المديرية العامّة للأمن الوطني، ضمن استراتيجية ترمي إلى ترسيخ مفهوم الأمن التّشاركي، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لدعم الاستقرار وحماية النّظام العام، من خلال تقريب المواطنين من مختلف مهام وتخصّصات الجهاز الأمني، وإطّلاعهم على آليات العمل المعتمدة في مواجهة التّحدّيات الأمنية المستجدّة.
ويتضمّن برنامج هذه الدّورة فضاءات وعروضًا ميدانية تسلّط الضّوء على التّطوّر الذي شهده المرفق الأمني في مجالات التّحديث والتّجهيز، مع تقديم تقنيّات متقدّمة معتمدة في مجالات الشّرطة العلمية والتّقنية، ومحاربة الجرائم السّيبرانية، والتّدخّلات الأمنية المتخصّصة، فضلًا عن استعراض الوسائل اللّوجستية والتّكنولوجية المستخدمة في حماية الأشخاص والممتلكات.
كما تتيح هذه الفعّاليات للزوّار، بمختلف فئاتهم العمرية، فرصة الاطّلاع المباشر على طبيعة العمل الأمني وحجم المجهودات المبذولة يوميًا لضمان أمن المواطنين، بما يعزّز الوعي الجماعي بأهمية الأمن كمسؤولية مشتركة تقوم على التّعاون بين المؤسّسات والمجتمع.
وتتجاوز التّظاهرة بعدها التّعريفي والتّقني، لتكرّس أيضًا مقاربة تقوم على التّواصل واحترام الحقوق والحريّات، في إطار تنزيل مفهوم “الشّرطة المواطنة” الذي تتبنّاه المؤسّسة الأمنية المغربية، والهادف إلى تعزيز جودة الخدمات الأمنية وتقوية علاقة القرب مع المواطنين.
وكانت الدّورات السّابقة لهذه التّظاهرة قد سجّلت إقبالاً واسعًا، خاصّةً النّسخة السّادسة المنظّمة بمدينة الجديدة سنة 2024، والتي استقطبت أكثر من 2.4 مليون زائر، فضلاً عن تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة عبر المنصّات الرّقمية، ما يعكس تنامي اهتمام الرّأي العام بالشّأن الأمني وبأدوار المؤسّسة الأمنية في المجتمع.




