رحّب رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الخميس بالرباط، بإعلان الإدارة الأمريكية دعم استثمارات الشّركات الأمريكية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، استناداً إلى موقف واشنطن القاضي بالاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه.

وجاء ذلك خلال استقبال أخنوش لنائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لاندو، في إطار زيارة رسمية يقوم بها إلى المغرب، بحضور سفير الولايات المتحدة لدى الرباط، ريتشارد ديوك بوكان.

ووفق بلاغ لرئاسة الحكومة، شكّل اللّقاء مناسبة لاستعراض سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلديْن، تحت قيادة الملك محمد السادس والرّئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع التّأكيد على متانة الشّراكة الثّنائية في مختلف المجالات.

وخلال المباحثات، عبّر رئيس الحكومة عن تقدير المغرب للموقف الأمريكي من قضيّة الصّحراء، مشيراً إلى تجديد واشنطن اعترافها بسيادة المملكة على الإقليم، وتأكيدها دعم مبادرة الحكم الذّاتي باعتبارها أساساً لتسوية النّزاع بشكل نهائي.

كما نوّه أخنوش بالدّعم الأمريكي الموجّه للمقاولات الرّاغبة في الاستثمار بالأقاليم الجنوبية، خاصّةً في قطاعات الهيدروجين الأخضر والسّياحة والفلاحة والطّاقات المتجدّدة، مبرزاً مؤهّلات المغرب ليكون منصّة لربط الاستثمارات الأمريكية بالقارّة الإفريقية في إطار شراكات اقتصادية متوازنة.

وتناول الجانبان أيضاً آفاق تطوير التّعاون الاقتصادي والتّجاري، وتعزيز الاستثمارات المشتركة، إضافةً إلى أهمية البرامج الثّنائية التي تنفّذها كلٌّ من مؤسّسة تحدّي الألفيّة ومؤسّسة تمويل التّنمية الأمريكية، فضلاً عن دعم المبادرات الاجتماعية، خاصّةً في قطاعيْ التّعليم والصحّة.

كما استحضر الطّرفان عمق العلاقات التّاريخية بين البلديْن، الممتدّة منذ توقيع معاهدة السّلام والصّداقة سنة 1787، مع التّأكيد على تطلّع الجانبيْن إلى توسيع آفاق التّعاون الثّنائي.

وفي سياقٍ متّصل، جدّد كريستوفر لاندو، خلال لقاء سابق بالرباط مع وزير الشّؤون الخارجية، ناصر بوريطة، تأكيد اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصّحراء، ودعمها لمبادرة الحكم الذّاتي باعتبارها الحل الواقعي والوحيد للنّزاع، مع التّشديد على ضرورة التّوصّل إلى تسوية في إطار الأمم المتحدة.

كما أكّد المسؤول الأمريكي دعم بلاده للشّركات الأمريكية، الرّاغبة في إطلاق مشاريع استثمارية بالأقاليم الجنوبية للمملكة.