أصبح تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة مؤطرًا بشكل رسمي، عقب نشر الظهير الشريف رقم 1.26.76 في العدد 7548 من الجريدة الرسمية، في خطوة تكرّس قانونيًا انتقالها إلى رئاسة الحكومة وتفتح مرحلة تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة.

ويحمل الظهير الشريف تاريخ 1 أكتوبر 2026، وقد صدر استنادًا إلى مقتضيات الدستور، ولا سيما الفصل 47 الذي ينص على تعيين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدّر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائج هذه الانتخابات. ووفق مضمون الظهير، يسري تعيين المنصوري ابتداءً من 29 شتنبر 2026، وهو التاريخ الذي صدر فيه قرار التعيين الملكي.

ويأتي نشر الظهير بعد أيام من الانتخابات التشريعية التي أُجريت في 23 شتنبر، ليشكّل محطة جديدة في المسار المؤسساتي الذي أعقب إعلان نتائج الاقتراع، بعدما انتقلت العملية من مرحلة الانتخابات إلى إجراءات تشكيل الحكومة الجديدة وفق المقتضيات الدستورية.

وكان بلاغ لوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة قد أعلن، في 29 شتنبر، أن الملك محمد السادس استقبل بالقصر الملكي العامر بالرباط فاطمة الزهراء المنصوري، بصفتها منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يعينها رئيسة للحكومة بموجب الفصل 47 من الدستور، ويكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة.

وبالتّزامن مع استكمال الإطار الرسمي للتعيين، شرعت فاطمة الزهراء المنصوري، بصفتها رئيسة الحكومة المكلفة، في إجراء مشاورات سياسية لتشكيل الأغلبية والحكومة المقبلة، حيث بدأت منذ 30 شتنبر سلسلة من اللقاءات مع الأحزاب الممثلة في مجلس النواب.

وشملت الجولة الأولى لقاءات مع قيادات التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، قبل أن تتواصل المشاورات في اليوم الموالي باستقبال قيادة حزب الاتحاد الدستوري وأحزاب أخرى.

وتتّجه هذه المشاورات نحو بلورة صيغة للأغلبية الحكومية المقبلة وتحويل نتائج الانتخابات التشريعية إلى تركيبة حكومية وبرنامج عمل للمرحلة الجديدة، في وقت أعلن فيه حزب العدالة والتنمية اختياره الاصطفاف في المعارضة، بينما تعذر عقد لقاء مع تحالف اليسار الذي أكد بدوره توجهه نحو المعارضة.