أكّد وزير الشّؤون الخارجية والتّعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أنّ المغرب وسويسرا تمكّنا خلال السّنوات الأخيرة من ترسيخ أسس شراكة ثنائية متينة، تقوم على الثّقة المتبادلة وحوار سياسي منتظم.

وأوضح بوريطة، في تصريح للصّحافة عقب مباحثاته بالعاصمة برن مع نظيره السويسري إغناسيو كاسيس، أنّ اللّقاء شكّل مناسبة لتقييم حصيلة التّعاون المشترك، واستعراض آفاق تطويره، في ضوء زيارات متبادلة واتّفاقيات ساهمت في تحديد أولويّات واضحة وتعبئة مختلف الفاعلين.

وأشار الوزير إلى تقارب مواقف البلديْن إزّاء عدد من القضايا الإقليمية والدّولية، مبرزاً أهمية استمرار التّنسيق السّياسي بين الجانبيْن، إلى جانب الدّينامية التي يشهدها التّعاون الاقتصادي، حيث توفّر المملكة بيئة جاذبة للاستثمار، في ظل حضور عشرات الشّركات السويسرية المساهمة في خلق فرص الشّغل وتعزيز النّشاط الاقتصادي.

وأكّد في هذا السّياق أنّ المغرب يواصل، تنفيذاً للتّوجيهات الملكية، تنويع شراكاته الدّولية، معتبراً أنّ التّعاون مع سويسرا يشكّل نموذجاً فعّالاً يحقّق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وبخصوص قضيّة الصّحراء المغربية، اعتبر بوريطة أنّ موقف سويسرا ينسجم مع توجّهات مجلس الأمن التّابع للأمم المتحدة، ويساهم في دعم الدّينامية الدّولية المرتبطة بهذا الملف.

وعلى صعيد التّعاون القنصلي وقضايا الهجرة، وصف الوزير التّنسيق بين البلديْن بـ”النّموذجي”، لاسيما في ما يتعلّق بمكافحة شبكات الاتّجار بالبشر، عبر مقاربة تقوم على الواقعية والمسؤولية، وتشمل بلدان المنشأ والعبور والاستقبال.

كما شدّد على أهمية تحقيق نتائج عملية في هذا المجال، من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية، وتحسين أوضاع المقيمين بصفة قانونية، ومن ضمنهم أفراد الجالية المغربية بسويسرا، التي يفوق عددها 24 ألف شخص.

وفي ما يخص وضعيّة المهاجرين غير النّظاميين، أكّد بوريطة أنّ التّعاون مع الجانب السويسري يهدف إلى تسهيل عودتهم إلى بلدانهم الأصليّة، مبرزاً أنّ الشّراكة الثّنائية تسجّل تقدّماً ملموساً، سواءٌ على مستوى تسليم وثائق السّفر أو تسريع عمليّات التّحقّق من الهويّة، في إطار حوار مستمر بين المصالح القنصلية للبلديْن.