أشرف الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، بالقصر الملكي بالرباط، على مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، خلفاً لحكومة عزيز أخنوش، في إطار مرحلة حكومية جديدة تتضمن تغييرات على مستوى توزيع المسؤوليات الوزارية وإعادة تنظيم عدد من القطاعات والاختصاصات.

وتضم الحكومة الجديدة، بحسب اللائحة المعلنة، 31 عضواً، بمن فيهم رئيسة الحكومة، موزعين بين الوزراء والوزراء المنتدبين، مع استحداث أو إعادة ترتيب مجموعة من المهام المرتبطة بتدبير الشأن العام.

تشكيلة الحكومة والقطاعات الوزارية

على رأس الجهاز التنفيذي، عُينت فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، فيما أُسندت حقيبة الداخلية إلى عبد الوافي لفتيت، والشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج إلى ناصر بوريطة. وتولى عبد اللطيف وهبي وزارة العدل، وأحمد التوفيق وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بينما أُسندت الأمانة العامة للحكومة إلى حسن طارق.

وفي المجال الاقتصادي والبنيات التحتية، عُين فوزي لقجع وزيراً للاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، ونزار بركة وزيراً للتجهيز والماء والغابات، ورياض مزور وزيراً للصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي. كما أُسندت وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية إلى خالد حاتيمي.

وشملت التعيينات قطاعي التربية والتعليم العالي، إذ تولّى محمد نبيل بنعبد الله وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتّأهيل، فيما عُين عز الدين المداوي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. وفي القطاع الصحي، أُسندت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى يونس بجيجو، بينما تولى عبد الصمد قيوح وزارة النقل واللوجيستيك.

وعلى مستوى الشباب والثقافة والرياضة، عُين محمد المهدي بنسعيد وزيراً للقطاع، فيما أُسندت وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة إلى شرفات أفيلال، ووزارة التشغيل والحوار الاجتماعي إلى عبد الرحيم شهيد.

كما شملت التشكيلة تعيين سمير بلفقيه وزيراً لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، مع تكليفه بمهمة الناطق الرسمي باسم الحكومة. وتولى أحمد رحو وزارة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، وجلال شرف وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، فيما أُسندت وزارة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة إلى نجوى كوكوس.

الوزراء المنتدبون وتوزيع الاختصاصات

وعلى صعيد الوزراء المنتدبين، عُين عبد اللطيف لوديي لدى رئيسة الحكومة، مكلفاً بإدارة الدفاع الوطني، فيما أُسندت إلى قلوب فيطح مهمة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني. كما تولى عمر حجيرة منصب وزير منتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، مكلف بالتجارة الخارجية.

وفي القطاع الفلاحي، عُين أحمد المهدي المزواري وزيراً منتدباً مكلفاً بالصيد البحري لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية.

أمّا في مجال التربية والتكوين، فقد أُسندت إلى كمال الهشومي مهمة التعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، بصفته وزيراً منتدباً لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، فيما عُينت ماديحة خيير وزيرة منتدبة لدى الوزير نفسه، مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل.

وفي قطاع الإسكان، أُسندت إلى فاطمة السعدي مهمة الإسكان وسياسة المدينة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة. كما عُين صلاح الدين عبقري وزيراً منتدباً لدى وزير الشباب والثقافة والرياضة، مكلفاً بالشباب، ورشيد حموني وزيراً منتدباً لدى وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، مكلفاً بالإدماج الاجتماعي.

واكتملت لائحة الوزراء المنتدبين بتعيين عائشة كلاع لدى وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، مكلفة بإصلاح الإدارة، وعبد الجبار الرشيدي لدى وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، مكلفاً بالصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني.

أولويات جديدة في تدبير القطاعات الحكومية

وتبرز ضمن الاختصاصات الواردة في التشكيلة الحكومية الجديدة ملفات النجاعة العمومية والسيادة الغذائية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب التعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، فضلاً عن المهام المرتبطة بالتحول الرقمي وإصلاح الإدارة. وتعكس هذه التوزيعات ملامح التنظيم الحكومي المعلن، من خلال إسناد مسؤوليات قطاعية وأخرى منتدبة إلى أعضاء الحكومة.

واختُتمت مراسم التعيين بأداء أعضاء الحكومة الجدد القسم بين يدي الملك محمد السادس بالقصر الملكي بالرباط، إيذاناً بتوليهم المهام والمسؤوليات المسندة إليهم.