شهدت الجولة الأولى من منافسات كأس أمم إفريقيا للسيدات (المغرب 2026) بداية حافلة بالإثارة، بعدما حملت نتائج قوية وعروضًا لافتة، تصدرها الفوز الكبير للمنتخب المغربي في المباراة الافتتاحية، والانتصار العريض لزامبيا على مصر، إلى جانب مفاجأتين بارزتين تمثلتا في خسارة نيجيريا وجنوب إفريقيا، وهما من أبرز المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب.

بداية مثالية للبؤات الأطلس

استهلّ المنتخب المغربي للسيدات مشاركته في البطولة بأداء مقنع، بعدما تغلب على منتخب كينيا بأربعة أهداف دون مقابل في افتتاح المنافسات.

وقدّم منتخب المدرب خورخي فيلدا عرضًا متوازنًا جمع بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية، حيث قادت ابتسام الجرايدي الفريق بأداء مميز، فيما تناوبت سكينة أوزراوي ومريم آتيق، التي سجلت في أول ظهور لها، على زيارة الشباك.

وبهذا الفوز، اعتلى المنتخب المغربي صدارة المجموعة الأولى متقدّمًا بفارق الأهداف على المنتخب الجزائري، الذي حسم مواجهته أمام السنغال بهدفين دون رد.

زامبيا توجّه إنذارًا مبكّرًا للمنافسين

حقّق المنتخب الزامبي أكبر انتصار في الجولة الافتتاحية بعدما أمطر شباك المنتخب المصري بستة أهداف دون مقابل، في مباراة فرض خلالها سيطرة كاملة على مجريات اللعب.

وبرزت قائدة المنتخب الزامبي باربرا باندا كنجمة اللقاء دون منازع، بعدما أحرزت أربعة أهداف وصنعت هدفًا آخر، لتسهم بشكل مباشر في خمسة أهداف من أصل ستة، وتقود منتخب بلادها إلى صدارة المجموعة الثالثة.

مالاوي تكتب أولى مفاجآت البطولة

سجّل منتخب مالاوي حضوره الأوّل في نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات بفوز تاريخي على نيجيريا، صاحبة الرقم القياسي في عدد الألقاب وحاملة اللقب، بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين.

وأظهر المنتخب المالاوي أداءً اتسم بالانضباط والجرأة، ليقلب كل التوقعات أمام أحد أقوى المنتخبات في القارة. ورغم نجاح المنتخب النيجيري في تقليص الفارق خلال الوقت بدل الضائع، فإن مالاوي تمكنت من الحفاظ على تقدمها حتى صافرة النهاية، محققة واحدة من أبرز مفاجآت البطولة.

تعثّر مبكّر لحاملة لقب 2022

من جهته، استهلّ منتخب جنوب إفريقيا، المتوج بلقب نسخة 2022، مشاركته في النسخة الحالية بخسارة أمام نظيره التنزاني بهدفين مقابل هدف واحد.

وأعادت هذه النتيجة رسم ملامح المنافسة داخل المجموعة منذ الجولة الأولى، كما أكّدت أن سباق التتويج في نسخة المغرب 2026 سيكون مفتوحًا على جميع الاحتمالات، في ظل تقارب مستويات المنتخبات وصعوبة التكهن بهوية البطل منذ البداية.