تشارك القوّات البحرية الملكية المغربية في فعّاليات التّمرين البحري الدّولي “Fleet 250″، الذي تحتضنه القاعدة البحرية نورفولك بولاية فيرجينيا الأمريكية، بمشاركة واسعة لعدد من القوّات البحرية التّابعة لدول حليفة وشريكة للولايات المتحدة.
ويهدف هذا التّمرين متعدّد الجنسيّات إلى تطوير قدرات التّنسيق العمليّاتي بين البحريّات المشاركة، وتعزيز مستوى الاستعداد للتّعامل مع مختلف التّحدّيات الأمنية في المجال البحري، من خلال تدريبات مشتركة تحاكي ظروفًا عمليّاتية معقّدة.
ويجمع “Fleet 250” وحدات بحرية من عدّة دول، من بينها المغرب وإسبانيا وفرنسا وألمانيا والمكسيك وساحل العاج، في إطار تعاون عسكري يركّز على تبادل الخبرات وصقل الكفاءات في مجالات العمليّات البحرية الحديثة.
وشهدت قاعدة نورفولك وصول 17 قطعة بحرية تابعة للدّول المشاركة بالتّزامن مع انطلاق الأنشطة الافتتاحية للتّمرين، فيما أوضحت وزارة الدّفاع الأمريكية أنّ إجمالي الوحدات المنخرطة في المناورات يشمل 31 سفينة حربية إلى جانب طائرات عسكرية وأطقم متخصّصة من مختلف الجنسيّات.
ويتضمّن برنامج التّدريبات سلسلة من السّيناريوهات العمليّاتية التي تغطّي عددًا من المهام البحرية المتقدّمة، من بينها الدّفاع الجوّي البحري، ومكافحة الغوّاصات، وتنفيذ العمليّات البرمائية، بما يتيح اختبار قدرات العمل المشترك في بيئات بحرية متغيّرة.
وتنقسم المناورات إلى مرحلتيْن أساسيتيْن؛ الأولى تُجرى داخل مرافق قاعدة نورفولك إلى غاية 21 يونيو الجاري، وتشمل التّنسيق والتّخطيط والتّدريبات التّحضيرية، بينما تُنفّذ المرحلة الثّانية في عرض البحر، حيث تخضع الوحدات المشاركة لاختبارات ميدانية أكثر تعقيدًا تحاكي هجمات بحرية واسعة النّطاق وتتطلّب مستويات عالية من التّنسيق بين مختلف القوّات.
ومن المرتقب أن تتوجّه بعض القطع البحرية المشاركة، عقب انتهاء التّمرين، إلى مدينة نيويورك للمشاركة في العرض البحري الدّولي “250”، المقرّر تنظيمه خلال الفترة الممتدّة من 3 إلى 8 يوليوز المقبل، في حدث يبرز حجم التّعاون البحري والعسكري بين الدّول المشاركة ويعكس أهمّية الشّراكات الدّولية في تعزيز الأمن البحري.








